الإيجابية نواة التقدم

القفزات التي تتطلع إليها الإمارات في مسيرتها الطموحة، تمتد إلى رؤية حضارية شاملة، هدفها الأول والأساس هو الإنسان والمجتمع، كما أنه هو ذاته محركها وصانعها، وضمن هذه الرؤية، تضع الدولة وقيادتها، المجتمع وقيمه، أولوية سباقة على كل الأولويات، وتسخر لتمكينه وتعزيز جودة حياته والارتقاء بقيمه الإيجابية، كل الإمكانات، في إطار مبادرات ومنظومات متكاملة لتحقيق ذلك.

إطلاق محمد بن راشد، أمس، برنامج المكافآت السلوكية، وحضوره تخريج الدفعة الأولى من دبلوم علم الاقتصاد السلوكي، يلفتان في المقام الأول، إلى الأهمية الكبيرة التي تنظر بها الإمارات إلى مجتمعها، كرأس مالها الأول وثروتها الأغلى، فالمجتمع المتماسك والمتلاحم، بقيمه الإيجابية، ومسؤوليته الوطنية العالية، وحده القادر على ضمان النهضة المتواصلة والمتنامية، وتشديد محمد بن راشد على أن المواطنة الإيجابية عنصر مهم ولا غنى عنه لبناء المجتمعات والدول المتقدمة، يأتي مصاحباً لمعاني الفخر في رسالته السامية للمجتمع بقوله: «قيمنا الأصيلة كانت دوماً علامة مميزة في الشخصية الإماراتية».

البرنامج كونه خطوة عملية على طريق تطبيق الإطار الاستراتيجي والنموذج الوطني للمكافآت السلوكية، يضم مبادرات تحفيز نوعية يلمس من خلالها الجميع حيوية دورهم ومشاركتهم الفاعلة في مسيرة التنمية، فهو باستهدافه خمسة محاور رئيسية، يظهر الرؤية البناءة التي تتطلع إلى مجتمع سليم صحياً وغذائياً، يتميز بمسؤوليته المجتمعية العالية، وملتزم بالقوانين والتشريعات، وقائم على المعرفة والابتكار بما يؤهله للبقاء في صلب التحول الاقتصادي العالمي، وجميعها أعمدة تؤسس لنواة أقوى من تفوق الإمارات ومجتمعها في كل الجوانب.
 

طباعة Email
#