أسبوع الإنجازات الحافل في الإمارات

بينما العالم يكافح من حولنا ويغرق في متاهات النقاشات والجدال حول الإغلاقات الاضطرارية بسبب جائحة كورونا، وبينما البعض الآخر من الدول مشغول بمشاكل داخلية وأمور هامشية، وحدها دولة الإمارات العربية المتحدة كانت تغرد خارج سرب (المتاهة العالمية) بإنجازات ومشاريع عملاقة.

من مخطط دبي المدينة الحضرية الأفضل في العالم، إلى توسع وانتشار مبادرة الجواز اللوجيستي العالمي، لتعديلات وتشريعات الإقامة لموظفي العالم، لمبادرة صنع في الإمارات، لإطلاق القمر الاصطناعي "دي إم سات -1"، وهو القمر البيئي النانومتري الأول من نوعه، إلى إتمام عملية تحميل حزم الوقود في مفاعل المحطة الثانية في محطات براكة للطاقة النووية السلمية.. كل هذه الإنجازات في ظرف أقل من أسبوع واحد فقط.. هذا وما زلنا في الربع الأول من العام 2021م.

تغير مفهوم (الأسبوع) بالمعايير الإماراتية، فلم نعد نحسب الأسابيع بالأيام والساعات، بل بالإنجازات، بل وأكثر من ذلك، بما بعد تلك الإنجازات التي لا تختلف من ناحية تصنيفها فحسب، بل تختلف من ناحية تأثيراتها. ومع أن تلك التأثيرات تتنوع من مجال لآخر، فإن الثابت فيها أنها مشاريع للجميع، كبارا وصغارا، مواطنين ومقيمين، زواراً أو عابرين، موظفين أو رجال أعمال، وحتى لمن ليس لديهم أي عمل.

من هنا تكمن أهمية إنجازات الإمارات، فهي غير محددة بمرحلة معينة ويمكن أن تتطور لما بعد المرحلة الأولى، وهي إنجازات تدخل في صميم الحاجة الإنسانية، وفي جوهر الابتكار والتطوير المستمر، والأهم من هذا كله أنها إنجازات إماراتية رائدة غير مسبوقة وغير مقننة بمساحة أو حيز أو أبعاد، بل هي من أجل المستقبل بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى.

أعتبر نفسي من المحظوظين الذين لديهم اطلاع بالخطط القادمة التي يعكف عليها الخبراء والمسؤولون في بلادنا الحبيبة، ولهذا فأنا أؤكد أن القادم القريب العاجل سيحمل الكثير من هذه الإنجازات العظيمة، فنحن في دولة الإمارات تعلمنا من شيوخنا الكرام أن لا نقف عند حدود الإنجاز فقط، بل علينا أن نجعل من أي إنجاز تحقق بداية لإنجاز آخر جديد ومثمر ومبتكر.

دولة الإمارات انشغلت بعملية التطوير الدائم المستمر، واستثمرت دون حدود في العلم والمعرفة، واهتمت بالعلماء والمبدعين والمطورين، فلهذا ليس من المستغرب أن تصبح بلادنا قبلة الشرق والغرب لتصبح واحة العلم والعلماء، وتصبح مركز العالم التنويري الذي ينشر العلم والمعرفة في كل أصقاع الأرض.

شيوخنا الأكارم كل يوم يزرعون بذور الخير، سيستظل بأشجارها الوارفة العالم يوماً ما، وسيخلد اسم الإمارات عبر التاريخ بالبلد الذي منح العالم الأمل والفرص، ولن ينسى العالم أنه بينما كان بأجمعه يصارع في أحلك فترات العصر حينما انطفأ نور الأمل وحينما انعدمت الفرص، فتحت دولة الإمارات ذراعيها للجميع ومنحتهم الأمل وأطلقت المجال لخلق الفرص تلو الفرص.. وكما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، رعاه الله: «المستقبل لا يُنتظر بل يُصنع».

طباعة Email