عصب جديد لاقتصادنا القوي

 تتبنى الإمارات، في رحلتها التاريخية نحو الخمسين القادمة، نهجاً جديداً كلياً، ظهرت ملامحه مع انطلاقة عام 2021 عام اليوبيل الذهبي، وأساسه تحفيز نقلات كبرى في مسارات التنمية كافة باستراتيجيات واضحة وطموحة لتسريع بناء قواعد ومنظومات قادرة على مضاعفة الإنجاز في القطاعات الحيوية وريادة قطاعات مستقبلية جديدة.

استراتيجية «Operation 300bn» التي أطلقها محمد بن راشد، أمس، لتحفيز الصناعة الوطنية ورفع مساهمة القطاع الصناعي من 133 مليار درهم إلى 300 مليار درهم خلال 10 أعوام، ترتقي لتكون من أهم الاستراتيجيات الشاملة، التي بادرت إليها الإمارات أخيراً، لتعزيز محركات الاقتصاد الوطني، والانتقال به إلى مرحلة أعظم من التنويع، فالصناعة، كما يؤكد محمد بن راشد: «هي عصب الاقتصادات الضخمة في العالم، والإمارات بما لديها من موارد، وإمكانات وسياسات فاعلة، وإرادة قيادية، قادرة على بناء قاعدة اقتصادية عالمية».

وهذه الاستراتيجية، كما يقول محمد بن زايد: «تعد جزءاً من الحراك الذي تقوده جميع القطاعات التنموية في الدولة لتطوير المنظومة الاقتصادية»، فما تطمح إليه الإمارات من خلال برامج الاستراتيجية هو ترسيخ أسس اقتصاد ضخم بأدوات مبتكرة تعزز تنافسيته، وريادته للعالم الجديد.

الرؤية الشاملة التي حملتها استراتيجية «Operation 300bn» قادرة على تطوير القطاع الصناعي في الدولة، حجماً ونوعاً، فهي تعمل إلى جانب إطلاق الهوية الصناعية الموحدة ضمن حملة «اصنع في الإمارات»، على الارتقاء بتنافسية الصناعة الإماراتية وتعزيز تسويقها دولياً، كما اعتمدت التوسع في الإنفاق على البحث والتطوير إلى 57 مليار درهم في 2031، وتستهدف أيضاً دعم تأسيس 13500 شركة جديدة سيكون لها دور حيوي في تحقيق رؤية هذه الاستراتيجية.

تنظيم فاعل تدشن به الإمارات انطلاقتها القوية نحو مئويتها، بمبادرات تبشر بقفزات سريعة وقوية في سنوات قليلة، تحفزها قيادة ملهمة، فكراً وإدارة ومثابرة.
 

طباعة Email