ليبيا وتصحيح المسار

عام جديد يمر على ثورة فبراير في ليبيا، والبلاد تشهد مخاضاً سياسياً واهتماماً دولياً قد لا يتكرر من أجل حل الأزمة، التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من 10 سنوات، الجميع أدرك أن ما يجري هو تنفيذ لأجندات خارجية هدفها تدمير ليبيا، وقد آن الأوان لاستعادة هيبة الدولة بالأداء الحكومي الجيد، وليس بالارتهان للقرار التركي.

أحداث فبراير 2011 قام بها مجموعة من الشباب، في محاولة منهم للبحث عن مستقبل أفضل، ولقد نجحوا في إنهاء حكم القذافي، لكنهم لم يكملوا المسيرة، بل تركوا ليبيا فريسة سهلة للمتطرفين، الذين استباحوا الأرض لتنفيذ مخططات خارجية في القتل والتدمير والتهجير.

ليبيا تنتظر اليوم من شعبها تصحيح المسار ومعالجة الأخطاء، فالحكومات خيّبت آمال الشعب.

وطموحاته، بل مهدت الطريق للوصول إلى تردي الأوضاع، وقد حان الوقت لشحذ الهمم، لتقديم كل المبادرات السياسية والأمنية والاجتماعية لتحقيق السيادة الكاملة ولم شمل مؤسسات الدولة، وبناء دولة أكثر ديمقراطية، تقوم على أساس من الحقوق الأساسية وحكم القانون، وهي أمور طالما افتقدها الليبيون بشدة، لكن لا مستحيل أمام الإرادة الوطنية الصادقة وعزيمة الرجال، فالحرية وسيادة القانون هما عماد الاستقرار والأمان والنهضة.

لا يمكن أن يستمر العداء بين أبناء وطن واحد إلى مالا نهاية، فاللقاءات بين الفرقاء الليبيين يجب أن يولد منها وفاق وطني حقيقي، يجمع الليبيين بكل أطيافهم على كلمة واحدة، فالسلطة التنفيذية الجديدة، التي لقيت قبولاً ليبياً ودولياً بيدها معظم مفاتيح إخراج البلد من حالة الجمود، بخلق آلية تنفيذ قوية، من شأنها التغلب على أوضاع شديدة التعقيد سياسياً وأمنياً، لا سيما أن هناك إرادة حقيقية لتوحيد الصفوف لخدمة الوطن.

طباعة Email