مسارات حياتية

القيادة المؤثرة

نحو الكوكب الأحمر، تتجه عيوننا، نراقب بكل شغف مسار «مسبار الأمل»، وألسنتنا تلهج بالدعاء لرب كريم، بأن تُكلل مهمته بالنجاح، وأن يحط رحاله على كوكب المريخ، معززاً بذلك من مكانة دولتنا الحضارية، وممهداً لدروب عودة العرب إلى الإسهام الفاعل في مسار الحضارة الإنسانية، ومحققاً أهداف قيادتنا الرشيدة بتوسيع دائرة البحث العلمي، وتشجيع الشباب وتحفيزهم على تحقيق طموحاتهم. 

النجاح الذي حققه «مسبار الأمل» حتى الآن، لم يكن له أن يتأتى، من دون وجود قيادة تدرك تماماً معنى التأثير في المجتمع، على اختلاف شرائحه، ولم يكن ليتحقق من دون وجود إصرار على مكافحة كلمة «مستحيل»، وحذفها من قاموس حياتنا، بفضل قيادة نجحت في تحطيم السقف الذي يحدد طموحاتنا كمجتمع ودولة، ولولا ذلك لكنا لا نزال نلازم الأرض، ولم نتمكن من بناء بلد غلفت الحضارة والحداثة حدوده، فأضحى نموذجاً في منطقة لا تزال النيران تلسع ظهرها. 

«مسبار الأمل» كان في البدء حلماً، ولكنه أضحى حقيقة ماثلة، يراقبه العالم أجمع، ويتطلع لنجاحاته، لما سيوفره من بيانات، قد تغير مجرى الدراسات العلمية المتعلقة بالفضاء، وعلى متنه دخلت الإمارات نادي الدول التي غزت الفضاء، لتكون الخامسة التي وصلت إلى الكوكب الأحمر.

وهو مشروع ريادي، يأخذنا نحو الطريق إلى المستقبل، الذي فتحه أمامنا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والذي علمنا أن «القائد الأفضل، هو القائد المؤثر، الذي يستمع لغيره بشكل أفضل».

تأثير 

هذا المشروع يفتح عيوننا على القيادة، ومدى تأثيرها في المجتمع، وعبره ندرك أن القيادة ليست الوجهة الأخرى للإدارة، وحتى تكون قائداً، عليك أن تكون مؤثراً في كل من حولك، عبر تفاعلك واستماعك وتمكينك لهم بالمشاركة في العمل، وفق الأهداف والخطط الاستراتيجية التي تضعها لهم، فالقيادة الحقيقية، هي التي تصنع التغيير الإيجابي، وتسبق الآخرين، وتحول التحديات إلى فرص، وتستند دوماً إلى قاعدة «المعرفة قوة»، وتمكن الشباب من المشاركة الفاعلة، وتعمل على استكشاف قدراتهم، مع اكتشاف الفرص واستغلالها، وعلى ضوئها تضع استراتيجياتها، وذلك ما صنعته قيادتنا الرشيدة في المجتمع. 

أنماط 

القيادة مفهوم واسع، ولها أنماط ومستويات عديدة، والقادة هم أيضاً أنواع، فمنهم: القائد الأبوي والمنظم والبطل والذكي والممكن والكوتش وغيرها، ونحمد الله أن حبانا بقيادة أبوية ممكنة وذكية وجريئة، أدركت مبكراً حكمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بأن «المستحيل.. هو أكبر سجن صنعه الإنسان لنفسه»، فنجحت في تجاوز التحديات، وشجعت ومكنت المجتمع على «التفكير الابتكاري»، وفتحت الأبواب أمامه ليكون في المقدمة. 

مسار:

لتكون قائداً، يجب أن تكون مؤثراً وممكناً وقادراً على صنع التغيير.

 
طباعة Email
تعليقات

تعليقات