عودة عصر النهضة

إن انطلاقة الإمارات المشهودة، وحرصها على الإسهام في دعم الدور العربي لإبراز الحضارة العربية، والعمل على دعم عناصر البناء النهضوي الثقافي والفكري، جعلها تدرك ما تعانيه الأمة.

ومنذ أمد ليس بالقصير وهي تطالب بعودة العقول العربية المهاجرة من العلماء وأصحاب المواهب والإبداع، الذين استقطبتهم أمريكا وبعض الدول الأوروبية، وقامت عليهم وبهم نهضتها وإنجازاتها العلمية والفكرية، بعد أن كانت الدول العربية مراكز إشعاع تضيء العالم شرقاً وغرباً.

وتأتي الإمارات اليوم لتمثل قنطرة العودة، وجسر العبور في النهضة الحضارية، من خلال الخطوة التي تمثلت في تعديل قانون الجنسية، ليفسح المجال لاستقطاب العقول المبدعة في شتى المجالات.

وسيكون هذا فرصة لعودة هذه الشرائح المستهدفة من جميع الجنسيات ممن لديهم القدرة على الإنجاز العلمي والفني والثقافي، وتحويل الإمارات لتكون مركزاً علمياً؛ وذلك يستوجب الاستعداد لهذه المرحلة بتطوير التعليم في المناهج الدراسية بالمدارس والجامعات لتأهيل الطلاب للعمل مع هذه العقول التي ستأتي لتكوين فرق عمل بحثية، يشارك فيها أبناء الإمارات والدول العربية، بالإضافة إلى زيادة مراكز البحوث والدراسات وتطوير أدواتها ونشر الأندية والمراكز العلمية لتبسيط العلوم ونشر الثقافة العلمية بين الشباب.. مما يستدعي كذلك تأسيس مدينة للعلوم ومتاحف علمية ومراكز للفنون وتنمية الإبداع وتوفير الفرص اللازمة لأبناء الإمارات في التعليم المتميز، والحصول على فرص العمل والتأهيل الجاد لإعداد المجتمع للمرحلة المقبلة، التي تتوافق مع بيئة استقطاب العلماء والبارزين ممن سيتم منحهم الجنسية.

إنها خطوة إيجابية سيكون لها الأثر البارز في تطوير العلوم والفكر والفنون والإبداع العلمي، ويعيد للأمة العربية زاهي مجدها، ولتقوم بدورها في بناء الحضارة الإنسانية.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات