حياة افتراضية إيجابية

جودة الحياة تصدرت باستمرار أولويات حكومة الإمارات، في جميع سياساتها ومبادراتها، غير أن الرؤية المتقدمة التي تقود الحكومة، كان لها على الدوام، في استراتيجياتها لتحقيق الأولويات الوطنية، نظرة شمولية ترتقي بجميع الجوانب في هذه الملفات، وتواكب بها المتغيرات العالمية المتسارعة، وهو ما نراه بوضوح من خلال اعتماد محمد بن راشد للسياسة الوطنية لجودة الحياة الرقمية، والتي تأتي تأكيداً على الاهتمام الاستثنائي بجودة الحياة بمفهومها الشامل.

الإمارات، بفضل قيادتها السباقة إلى الاستثمار في الجاهزية للمستقبل، باتت في صدارة الدول على مؤشرات التنافسية الرقمية، وهي تواصل العمل لمزيد من الريادة في هذا المجال الذي أدركت مبكراً ما يزخر به من فوائد وإيجابيات وفرص للدول والأفراد، وكذلك ما ينطوي عليه من مخاطر، فكانت سباقة أيضاً بمبادرات لا تتوقف، تتعامل بحكمة مع حدي العوالم الرقمية، من خلال سياسات وتشريعات، تعظم الفرص وتحاصر المخاطر.

السياسة الوطنية لجودة الحياة الرقمية، جاءت بمبادراتها النوعية معززة لهذا التوجه، بأدوات متكاملة لبناء القدرات الرقمية لأفراد المجتمع بمختلف شرائحهم، والهدف كما يؤكد عليه محمد بن راشد «هو ضمان بيئة رقمية صحية وإيجابية لأجيالنا الذين أصبحوا يقضون أوقاتاً في الواقع الافتراضي أكثر من وقتهم في الحياة الواقعية.. الهدف جعل واقعهم إيجابياً وإنتاجياً وآمناً».

تحقيق التعايش مع المجتمعات الافتراضية، وتعزيز المواطنة الرقمية المسؤولة، هما استثمار إيجابي في المستقبل وأدواته وفرصه، وتوفير لأقصى درجات الحماية لأجياله، لتمكينهم معرفياً من قطف ثماره بعيداً عن سلبياته ومخاطره.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات