الإمارات.. صوت الحكمة

حوادث الإرهاب والكراهية، التي صدمت العالم أمس، أرادت بكل تأكيد تشويه صورة الإسلام السمحة، وقيمه السامية، عبر أعمال إرهابية بشعة، تزامن تنفيذها مع ذكرى المولد النبوي الشريف، بما تحمله من أسمى معاني التسامح.

الجريمتان الإرهابيتان في نيس وجدة، اللتان أدانتهما الإمارات بشدّة، تتطلبان من العالم الإسلامي اليوم مواجهة جادة، لكل أشكال التطرف، وتجريم أي خطاب أو ممارسة تغذي هذا الفكر الضال، واعتماد استراتيجية لمواجهة الإرهاب، تجفّف منابعه، وتنسف منطلقاته، وتعاقب داعميه. كما أن على الدول الإسلامية مهمّة القيام بمراجعة جريئة، وتجديد واقعي للخطاب الديني، يرسخ التعايش والتسامح. وفي الوقت ذاته، ينبغي على دول العالم التأكيد على أن جميع الأديان بريئة من هذه الممارسات، التي لا تعبر إلا عن مرتكبيها، وتعزيز مكافحة ازدراء الأديان.

إن نهج الإمارات في محاربة التنظيمات الإرهابية، والقائم على رفض كل الممارسات التي تولّد الكراهية والعنف، وتمس بقيم التعايش والاحترام المتبادل بين الشعوب، يمثل ضرورة ونموذجاً يجب أن يحتذى به عالمياً لمواجهة هذا الفكر المنحرف.

فالدولة، بقيادتها الرشيدة، ومنهجها الذي يستند إلى صوت العقل والحكمة، أدركت منذ وقت مبكر خطر هذا الفكر الإجرامي على الشعوب، فعملت على استئصال منابعه، ودحض طروحاته. وليس بخاف على أحد دور الإمارات القيادي، في ترسيخ قيم السلام، ونشر معاني التسامح وقبول الآخر، وبث روح الأخوة الإنسانية في العالم.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات