الشيخة هند بنت مكتوم منارةُ الخير والعطاء

كلمة بمناسبة فوزها « حفظها الله » بجائزة المرأة العربية للعمل الإنساني.

(هند أقربُ الناس للناس، وأسرعُ النساء للخير): بهذه الكلمات الرائعة المضيئة يلخّص صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبيّ، رعاه الله، من خلال تغريدة عميقة الدلالة على الحفاوة والاحترام، يلخّص أعمق معاني التكريم والتقدير للدور الإنساني الرائد الذي تقوم به حرم صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد سموُّ الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم من خلال مجموعة من النشاطات الخيرية المتعددة.

والتي تُوّجت بفوزها بجائزة المرأة العربية للعمل الإنساني بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة بعد أن قادت بكفاءة وأمانة واقتدار حملة كبيرة لتوزيع عشرة ملايين وجبة على المحتاجين والمتضررين بسبب جائحة كورونا، الّتي أطلقت برعاية مباشرة من صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد قبل حلول شهر رمضان المبارك، وكلّف سموّه الشيخة هند بنت مكتوم بقيادة هذه الحملة المباركة تعبيراً عن ثقته العميقة بها، وتقديراً لإحساسها الإنساني العالي بمشكلات الناس الاجتماعية.

فهي بحسب سموّه (أقرب الناس للناس، وأقربُ مَنْ وجدتُ لرعاية هذه الحملة الإنسانية في هذه الأوقات الاستثنائية)، مؤكداً سموّه في بداية إطلاق المبادرة: «أنّ الشيخة هند ستقود خير الأعمال وهو إطعامُ الطعام في هذا الشهر الفضيل، وفي بلادنا بلاد الخير والعطاء».

من جانبها أكدت سموّ الشيخة هند أن هذا التكليف يأتي منسجماً مع المسيرة الإنسانية الطويلة والمستمرة والمُلهمة لصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، وأنّ هذه الحملة في جوهرها هي عملٌ نبيلٌ يعبّر عن أصالة وإنسانية المجتمع الإماراتي وخاصةً في أوقات الشدة.

وجاءت هذه الحملة للإسهام في جهود مواجهة هذه الجائحة التي ألقت بظلالها المأساوية على جميع المجتمعات الإنسانية، فكانت الإمارات بلد الخير والعطاء سبّاقة في هذا المضمار تعبيراً عن معدنها الأخلاقي الأصيل الذي تعتزُّ به، وتنفيذاً لرغبة قادة البلاد الذين يقودون هذه الأعمال الطيبة التي تعود بالنفع والخير على المجتمع الإنساني قاطبة، وتكشف عن المعدن الأصيل لإنسان هذه البلاد الوارث لأخلاق الكرم وفعل الخير منذ مئات السنين.

وسمو الشيخة هند بنت مكتوم، حفظها الله، هي في عين أبناء الوطن (أمّ العطاء) لكثرة إسهاماتها في فعل الخير، وقيادتها لكثير من المبادرات التي تستهدف مساعدة الفقراء والمحتاجين، ورفع جميع مظاهر الفقر والحاجة من حياة الناس، فضلاً عن مساندتها المباشرة والدائمة للكثير من عمل المؤسسات الخيرية، واهتمامها بجميع مسارات الخير المجتمعية ورعايتها للأيتام، والإسهام الفاعل في حل الكثير من المشكلات التي تواجه الناس بعُمق خبرتها، وصادق محبتها لعمل الخير.

فهي سليلة بيت شريف قد اعتاد فعل الخير وتقديم المساعدة، ونشر ثقافة الإحسان، وهي حَرَمُ فارس العطاء وصانع الأمل، وناشر الخير في كل مكان، صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، الذي علّمنا وما زال يعلمنا كيف تظلّ اليدُ ممدودة بالعطاء والمساعدة والتخفيف من أوجاع الإنسان المحتاج، وهي الأمّ المربية التي أنجبت الفرسان من آل مكتوم الذين يُحلّقون كالصقور في سماء المجد، ويلتفون حول راية الوطن، فهي مدرسةٌ في التربية والعطاء وفعل الخير، وقيادة المبادرات، وترسيخ قيَم المحبة بين أبناء هذا الوطن الطيب المعطاء.

إنّ هذا الفوز الثمين هو في جوهره اعتراف بالدور الريادي لسموّ الشيخة هند بنت مكتوم، وبكَوْنِها قُدوة أخلاقية ومجتمعية تسترشد برؤيتها الثاقبةِ الأجيال، ويرتقي بها العمل التطوعي نحو آفاقٍ جديدة تتجاوز الأنماط القديمة في العمل الخيري، وتقترب من هموم الإنسان في جميع نواحي الأرض، تعبيراً عن القيمة الدينية والأخلاقية لفعل الخير، ويحمل هذا التكريم في طياته أيضاً تكريماً شاملاً وأصيلاً للمرأة الإماراتية التي تُسهم بفاعلية وإحساس أخلاقي رفيع في جميع مبادرات الخير التي تعود بالنفع على الإنسانية جمعاء، ولا تنحاز إلا إلى الإنسان المحتاج دون ممارسة أدنى مظهر من مظاهر التمييز.

فالخلق كلهم عيال الله، وأحبّ الخلق إلى الله أنفعهم لعياله، وجهود سموّ الشيخة هند بنت مكتوم في فعل الخير ومساعدة المحتاج هي محلّ الإعجاب والتقدير من جميع فئات المجتمع ومؤسساته في الداخل والخارج، فقد غدت نموذجاً يُحتذى في هذا الميدان، وهي ـ أطال الله في عمرها ـ تُحيي بهذه الجهود الميمونة مآثر الأمهات الرفيعات القدر اللواتي ستظل ذكراهن عابقةً في القلوب والعقول مثل الشيخة لطيفة بنت حمدان (أم دبيّ)، رحمها الله، التي ما زال الناس يستذكرون سيرتها العطرة وأياديها البيضاء في فعل الخير والإحسان.

هذا التكريم المستحق لسموّ الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم نستقبله بكثير من مظاهر الحفاوة والفخر والاعتزاز بهذا المنجز الوطني الذي يعكس الروح الأخلاقية لهذا الوطن والتي تتجسد في هذه المبادرات الكبيرة التي يأمر بها صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد ذلك القائد المقدام الذي يحمل هموم الوطن والإنسان، ويبذل بسخاء ونبلٍ في سبيل رسم ابتسامة على وجه فقير أو محتاج، وينشر الثقافة الإيجابية والإحساس الصادق بالسعادة، مؤكداً بالقول والفعل: «أنّ القائد الإيجابي لا يستسلم لظروفه، بل يستخرج منها أفضل ما يُمكن لبناء مستقبلٍ جديد لأبناء شعبه، القائد الإيجابي ينظر بطريقة إيجابية وإبداعية وبنّاءةٍ لكل أزمة، لأنّ الأزمات هي قَدَرُ الإنسان، والناجح مَنْ تعامل مع قدره بإيجابية».

هكذا قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، وهكذا هي مسيرته في بناء الوطن والارتقاء بإنسانه، فالسلام على وجهه الطيب، وقلبه النبيل المعطاء، وأصدق الرجاء بمزيد من التوفيق والإنجاز والبركة في العمر والعمل والذريّة لسموّ الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، حفظها الله، التي يفتخر بها الوطن إنسانة أصيلة، ويعتزّ بها رائدة من رائدات العمل الخيري، ليبقى الوطن مرفوع اللواء في جميع محافل الخير والعطاء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات