سياسة القلب المفتوح

تتبنى المؤسسات الكبرى سياسة الباب المفتوح لتعزيز التواصل الإيجابي مع الموظفين، والتأكد من رصد احتياجاتهم التي يمكن للمديرين والقيادات العليا في المؤسسة استخدامها لإجراء تغييرات إيجابية في مكان العمل، ما يسهم عادةً في كسر الحاجز بين الموظف والمسؤول المباشر، ويساعد على تطوير ثقة الموظف بالمؤسسة التي يعمل بها وولائه لها.

أعتقد أن سياسة الباب المفتوح التي تتيح لكل موظف الوصول إلى كل مدير في المؤسسة، هي منهجية تترجم مبدأ الشفافية. لكن، ليس المهم فقط فتح الباب لكل موظف، بل الأهم من ذلك هو أن يلقى الموظف آذاناً صاغيةً، تستمع لوجهة نظره، وتسعى بشكل صادق وحثيث إلى إيجاد حلول مناسبة؛ أي أن يفتح القائد قلبه قبل أن يفتح باب مكتبه! وهو أمر تعلمنّاه من خلال تجربتنا في «دبي للثقافة».

نتّبع في مؤسستنا نهجاً نقدّر فيه عالياً قيمة كل فرد باعتباره جزءاً لا يتجزأ من أسرة العمل، ونتبنى جميع المبادرات المبتكرة. إحدى هذه المبادرات كانت «حديث الثقافة» الذي يجمعني مع أفراد أسرة دبي للثقافة جميعهم؛ لإبقائهم على اطلاع وفهم دائمين لكل مستجدات عملنا، والاستماع بكل رحابة صدر إلى آرائهم ووجهات نظرهم والاستفادة من مقترحاتهم للتطوير. فهو ليس باباً مفتوحاً وحسب، بل هو لقاء مفتوح. وفي حديثي الثقافي الأول الذي عقدته أخيراً لفت انتباهي أن سياسة «القلب المفتوح» هي ما يبحث عنه الموظف ويهمه أكثر من أي شيء.

المنصب القيادي ليس مسؤولية وأمانة وحسب، بل أيضاً فرصة للعطاء، ولبناء فريق العمل، تماماً كما تُبنى الأسرة؛ فخلق شعور الفريق الواحد بين الموظفين يعزز شعورهم بالتقدير والانتماء إلى أسرة واحدة سيرغب كل منهم بلعب دوره في نجاحها ونمائها. ومع اعتبار أهمية وجود بعض الحزم في التعامل مع أفراد الفريق الواحد، فمن الضروري أيضاً أن يخلق القائد علاقة صداقة معهم، ما يمنحهم القوة والشعور بالاستقرار.

أفراد أسرة العمل الواحدة دعائم قوية لتحقيق مستقبل واعد وغد مشرق تطمح إليه أي مؤسسة، بما يصب في تحقيق التنمية المستدامة للمجتمع وللوطن.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات