تكاتف لحماية الرفاه

قوة الإمارات في تطويع التحديات والأزمات، والإفادة منها كتجربة تحفز رؤية أشمل وقدرة أكبر للإنجاز، ليست أمراً مستغرباً، فالقيادة التي تتابع شخصياً، الملفات الحيوية الأكثر مساساً بأمن الوطن بمفهومه الشامل، ورفاه المجتمع، ومستقبل أجياله، تثابر وتبادر بلا توقف، من أجل تحقيق أقصى درجات النجاح في الاستراتيجيات المدروسة لهذه الملفات.

المقدمات تدل على النتائج، والاهتمام الكبير الذي يوليه محمد بن راشد لملفات الإمارات الاستراتيجية في هذه المرحلة المهمة، وما رأيناه من متابعة سموه المستمرة لملفات الاقتصاد الوطني بمختلف قطاعاته، والأمن الغذائي، وكذلك الصحة والتعليم، وغيرها من الملفات التي جاء التشكيل الوزاري الجديد ليحدث فيها فارقاً نوعياً، يدلل على أن الإمارات ماضية بعزم وإصرار نحو التعافي السريع، والخروج من هذه الأزمة العالمية أقوى، بل وعلى ريادة العالم الجديد، الأمر الذي يمنح الطمأنينة لدى شعب الإمارات والمقيمين على أرضها، ويعزز الثقة العالمية في الدولة واقتصادها، وبيئتها الآمنة الجاذبة للعمل والاستثمار والزيارة.

آخر هذه الملفات التي توقف عندها سموه مجدداً بالأمس، كان ملف الأمن الغذائي، إذ أكد سموه خلال اطلاعه على خطة العمل الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي والمائي على محورية هذا الملف وأولويته في المرحلة المقبلة، مستنهضاً تكاتفاً ووعياً وطنياً لحشد الموارد والإمكانات والجهود لخلق منظومة اكتفاء ذاتي متكاملة، لما لذلك من أهمية في الحفاظ على منظومة الرفاه لنا جميعاً.

توجيهات سموه، ومتابعته المتواصلة للتطورات في هذا الملف، تعكس أهميته القصوى في الاستراتيجية الوطنية، وكما يؤكد سموه: «أمننا الغذائي والمائي جزء من أمننا الوطني.. واستدامة مواردنا الغذائية والمائية ضمان لاستدامة التنمية في بلدنا». وهذا ما يبعث الثقة بحصانة أمن دولتنا بمفهومه الأوسع والأشمل، ويبشر بمستقبل مستقر مزدهر لأجيالنا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات