السقوط الحتمي

بدأت أفعال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المتهورة تتراكم من سوريا، ليبيا، قبرص، واليونان، واليوم العراق، فالعدوان الجديد على الأراضي العراقية ينم عن عقلية مسكونة بهواجس الماضي الاستعماري، بعد أن أدرك أن كل أجنداته المشبوهة وخطواته السابقة كان مصيرها الفشل.

لذلك كان لا بد على أردوغان من دفع جديد نحو تصعيد إرهابي، يقدم سبلاً إضافية لاستمرارية المشهد الفوضوي الإرهابي، ورفع منسوب شهيته للقتل وسفك الدماء، في ظل عجزه عن الخروج من المأزق، الذي وضع نفسه والمنطقة فيه بسبب رعايته للإرهاب.

حيث يستمر بالرهانات الخاسرة والسلوكيات الفاشلة التي ستؤدي إلى نهايته قريباً. يحمل التصعيد التركي مفهوم المغامرة لشخص لا يتعظ من أخطائه المتكررة المرة تلو المرة، مع تفاقم الخسائر المترافقة، فقد تجاوز أردوغان النماذج السابقة من تنصلاته، وهو يتناسى أن الذي أسقط خططه السابقة قادر على إسقاط خطته الجديدة في العراق، لذلك فهو بحاجة إلى صفعة، تعيد له شيئاً من الرشد والوعي والصواب.

كل الجهود والمساعي لم تلق آذاناً صاغية من داعمي الإرهاب ومرتزقتهم، حيث إنه بعد الحشد العسكري في ليبيا ها هو اليوم يتطاول أيضاً على السيادة العراقية بالتوغل العسكري، وقتل جنوداً كانوا مرابطين على الجدود يدافعون على وطنهم. مراهنة أردوغان على الإرهابيين يجب أن تتوقف، لأن اللعب بأمن الآخرين سيرتد على تركيا، أردوغان لم يتعلم الدرس، فهو يستمر بالحشد العسكري.

حيث لم يترك هذا النظام وسيلة إلا واتبعها بهدف خلق الفوضى في المنطقة العربية دون أدنى احترام للمواثيق الدولية وسيادات الدول، فالوضع الراهن غير قابل للاستمرار، وعلى الدول العربية توحيد موقفها، ومواجهة التهديد التركي بصرامة أملاً بأن يشكل هذا الاصطفاف حائط صد ضد التدخلات الأجنبية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات