القانون للجميع

مقتطفات من أهم أحكام قانون الإثبات «1»

خص المشرّع المعاملات المدنية والتجارية بقواعد خاصة في الإثبات ضمّنها في نصوص قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية، ونظراً لأهمية مواد القانون ودورها الحاسم في إثبات أو نفي الدعاوى المقامة أمام المحاكم، فإننا سنبين أهم تلك المواد لتعم الفائدة.

نصت المادة الأولى من قانون الإثبات على مبدأ هام وراسخ ألا وهو وقوع عبء الإثبات على عاتق المدعي، فعلى المدعي أن يثبت حقه وللمدعي عليه نفيه، فالأصل براءة الذمة وعلى من يدعي حقاً ما تجاه آخر فإن على هذا المدعي أن يثبت هذا الحق المدعى بكافة طرق الإثبات المعتد بها قانوناً، فلا يكفي مجرد القول المرسل الخالي من الدليل والبينة سواء كانت بينة مستندية أو شهادة شهود أو سواها من الأدلة التي سنُفصلها لاحقاً.

وقد شدد المشرع على توافر شروط معينة في الوقائع المراد إثباتها، فلابد إبتداءً أن تكون متعلقة بالدعوى أي ذات صلة موضوعية وثيقة بها، وثانياً لابد أن تكون الوقائع منتجة في الدعوى بمعنى أن من شأن إثباتها إثبات الدعوى ككل أو إثبات عنصر من عناصرها تؤدي لانتهاء قناعة المحكمة بصحة الدعوى ووجود أساس موضوعي وقانوني لها. وأخيراً فلابد أن تكون الوقائع جائزاً قبولها أي أن تلك الوقائع أن المنافية للآداب العامة أو المخالفة للنظام العام أو نحوها من تلك المحظور قبولها، تمتنع المحكمة عن سماع البينة لإثباتها.

كما أن هناك قاعدة هامة نص عليها قانون الإثبات وهي أن القاضي لا يجوز له الحكم بعلمه الشخصي، فلابد من توافر بينة ودليل في ملف الدعوى يستند عليه القاضي في حكمه بعيداً عما انتهى إليه علمه الشخصي. وقد أعطى القانون القاضي المختص بنظر الدعوى الحق في اللجوء لأحكام الشريعة الإسلامية مراعياً تخير أنسب الحلول من مذهبي الإمام مالك والإمام أحمد بن حنبل وإن لم يجد فمن المذاهب الأخرى، وذلك في حال لم يجد القاضي نصاً في القانون بخصوص الواقعة موضوع الدعوى.

الدليل الكتابي في الإثبات إما أن يكون محرراً رسمياً وإما أن يكون محرراً عرفياً، فالمُحرر الرسمي هو الذي يثبت فيه الموظف العام أو الشخص المكلف بخدمة عامة ما تم على يديه أو ما تلقاه من ذوي الشأن وذلك طبقاً للأوضاع القانونية وفي حدود سلطته واختصاصه. والمحرر متى ما كان رسمياً فهو حجة على الكافة بما تم تدوينه فيه من أمور قام بها محرره في حدود مهمته أو تم توقيعها من ذي الشأن في حضوره، إلا إن تبين وثبت تزوير المحرر بعد الطعن عليه بالتزوير وفق الطرق القانونية.

أما المحرر العرفي، فإنه يعتبر صادراً ممن وقعه ما لم ينكر صراحةً ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، وأن توفي محرر المستند العرفي فيكفي الورثة نفي علمهم بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة تعود لمورثهم، على أنه متى ما ناقش المنكر موضوع المستند فلا يقبل منه ذلك الإنكار إلى ما نسب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة أو أن يتمسك بعدم علمه بأن شيئاً من ذلك صدر ممن تلقى منه الحق.

ونص القانون على قبول المحررات الصادرة من خارج الدولة في الإثبات متى ما كانت مصادق عليها من الجهات الرسمية في البلد الذي صدرت فيه ومن السلطة المختصة داخل الدولة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات