حصانة أمننا الطبي

ريادة كبيرة ترسخ من خلالها الإمارات مكانتها في طليعة الابتكار والعلوم المتقدمة في مختلف مجالاتها، ومساهمات عظيمة باتت تهديها دولتنا للعالم في هذا الحقل الذي يعزز تطلعات البشرية بمستقبل أكثر ازدهاراً وإشراقاً، وفي مقدمة ذلك الأبحاث والعلوم الطبية التي تضيف إليها قيادة الإمارات كل يوم، بمبادراتها النوعية، فتوحات جليلة تعزز من التطوير والابتكار لتحصين مجتمعنا والإنسانية جمعاء.

إطلاق محمد بن راشد، أمس، لمركز الأبحاث الطبية بتمويل أولي 300 مليون درهم لأبحاث العلاجات واللقاحات والابتكار في قطاع الصحة والطب الحيوي، هو مبادرة استثنائية جديدة وثمرة عظيمة لرؤية سموه الاستباقية في استشراف التحديات ومواجهتها بالتخطيط المدروس، وبناء مجتمع المعرفة والابتكار لصناعة مستقبل أكثر أمناً واستقراراً، وضمان التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية.

مركز محمد بن راشد للأبحاث الطبية، خطوة في غاية الأهمية، خصوصاً مع الضرورة الملحة لهذا المجال والتي كشفت عنها الأزمة الصحية العالمية الناجمة عن تفشي «كورونا»، وبنموذجها المتفرد عالمياً في تحويل الأزمات إلى فرص، فإن الإمارات من خلال هذا المركز، تعزز من أمنها الطبي، وتحصّن مجتمعها من خلال أبحاث تتناسب مع طبيعة تركيبة هذا المجتمع، وكما يؤكد محمد بن راشد: «الأبحاث الطبية جزء من منظومة الأمن الصحي في مجتمعنا، وضمانة لاستدامة التنمية في بلادنا».

وإضافة إلى هذا الهدف السامي، فإن الريادة العلمية التي تترسخ كل يوم للإمارات، ترفع منارات جديدة على طريق إحياء مسيرة التميز العلمي عبر تاريخنا العربي، وتقديم إسهامات عظيمة في تطوّر الحضارة البشرية، فالمركز هو جزء من مساهمة الإمارات في مجال الأبحاث الطبية الحيوية في العالم، ونتائجه ستكون متاحة للمراكز حول العالم، وهو ليس أمراً جديداً على دولتنا وقيادتنا التي تسخّر كل إمكاناتها دائماً لخير الجميع.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات