ماذا ينقمون على دولة الإمارات؟!

أثبتت دولة الإمارات مكانتها المرموقة ودورها الريادي، وارتقاءها الحضاري المتواصل في مدارج التطور والتقدم والازدهار، فهي دولة الإنجازات المتجددة، ودولة الإنسانية التي لا تتردد في مساعدة كل محتاج أينما كان، ودولة القيم والمبادئ والمثل العليا، التي تعزز الوسطية والاعتدال والتسامح والسلام ومحبة الخير للبشرية، وتكافح التطرف والإرهاب، وتقف ضد قوى الظلام التي تهدد السلام والاستقرار.

إن كل هذه المقومات الراقية جعلت دولة الإمارات موضع إشادة وثناء من أولي الألباب، من الدول الشقيقة والصديقة وعقلاء العالم أجمع، وعززت سمعتها الطيبة في كل مكان، وجعلت تجربتها الفريدة موضع عناية وإعجاب وتقدير من الجميع، فهي تجربة حضارية مميزة، تتحلى بالطموح غير المحدود لبلوغ قمم الصدارة الريادة في شتى المجالات، وتترجم ذلك عبر إنجازات ومواقف مشهودة، وأرقام تعكس حقيقة الواقع المشرق.

وبمقدار ما يثير ذلك من إعجاب وتقدير المنصفين، فهو يثير غيظ وحنق قوى الظلام من التيارات المؤدلجة وأنصار التطرف والفوضى والقوى الإقليمية الطامعة، ولذلك فهم ينقمون على كل من يعكر صفو مخططاتهم التخريبية، ويوجهون سهامهم الحاقدة ضد الدول التي تقف لهم بالمرصاد، ويخصون دولة الإمارات بذلك، لأنها شجرة مثمرة، وشمس مضيئة، تبدد ظلمات كهوفهم لتغشي أبصارهم التي اعتادت الظلام.

ماذا ينقمون على دولة الإمارات؟! هل ينقمون عليها أعمالها الإنسانية وجهودها الخَيْريَّة التي انتشرت في ربوع الأرض، فلامست قلوب المحتاجين والمنكوبين واللاجئين وغيرهم، وخفَّفت عنهم معاناتهم، وقدمت لهم ما لم يقدموا عشر معشارها، من مساعدات غذائية ودوائية وبناء مدارس ومستشفيات ومخيمات وغيرها مما لا يمكن حصره في هذا المقال، دون أن تطلب جزاءً ولا شكوراً، حتى أصبحت من أكبر المانحين للمساعدات الإنسانية حول العالم.

ماذا ينقمون على دولة الإمارات؟! هل ينقمون عليها وقوفها إلى جانب أشقائها في الشدائد، ودعمهم للخروج من أزماتهم، ومساندتهم لإرساء دعائم الاستقرار في أوطانهم، ومساعدتهم للتصدي لقوى الشر والظلام التي تهددهم، في الوقت الذي يسعون هم فيه بظلامهم وتعصبهم إلى أن ينشروا الفوضى في المنطقة ويدمروا الأوطان ويزعزعوا أمنها واستقرارها، ويجعلوها نهباً لكل قوة طامعة وجماعات متطرفة، فأي الفريقين أحق بالمدح والتقدير إن كانوا منصفين؟!

ماذا ينقمون على دولة الإمارات؟! هل ينقمون عليها مبادراتها التنموية في شتى المجالات، وتحقيقها المراكز المتقدمة في تقارير التنافسية العالمية، هل ينقمون عليها إنجازاتها المتجددة والمتفردة والقياسية التي أعادت الأمل للشباب العربي، واستأنفت الحضارة في العالم العربي، فقد أنشأت دولة الإمارات، وكالة الإمارات للفضاء لخوض سباق التنافس العالمي في هذا المضمار، وأرسلت أول رائد فضاء عربي ينزل في محطة الفضاء الدولية.

كما أرسلت «مسبار الأمل»، أول مسبار عربي وإسلامي لاستكشاف كوكب المريخ، وقامت بتشغيل أول مفاعل سلمي للطاقة النووية في العالم العربي، وذلك في محطات براكة للطاقة النووية بأبوظبي، وفي هذا الصدد قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «الإمارات شطرت الذرة، وتريد استكشاف المجرة، رسالة للعالم بأن العرب قادرون على استئناف مسيرتهم العلمية، ومنافسة بقية الأمم العظيمة، لا شيء مستحيل».

لا يزال التاريخ يسجل إنجازات دولة الإمارات المتلاحقة في أنصع صفحاته، وبمدار من نور ساطع، يغشي عيون قوى الظلام وتيارات الفوضى، ولا تزال سمعة دولة الإمارات تتلألأ في مختلف المحافل بإشراقاتها الباهرة، لتكشف لأولئك المغرضين أنه في الوقت الذي ينشغلون فيه بطبخ وعجن الافتراءات والإشاعات التي لا تسمن ولا تغني من جوع، تنشغل فيه دولة الإمارات بتحقيق الإنجاز تلو الإنجاز، لتتربع على قمم الصدارة، بينما هم يترنحون في تلك القيعان المظلمة.

* رئيس مركز جلفار للدراسات والبحوث

طباعة Email
تعليقات

تعليقات