«برداً وسلاماً» على لبنان

«برداً وسلاماً» على لبنان الحبيب، الذي عاش ساعات عصيبة من خلال تفجيرات هزت مرفأ العاصمة اللبنانية بيروت، ولا شك أن هناك مؤامرة حقيقية لمفاقمة تعقيدات الوضع اللبناني ورفع مستوى خطورة الأزمة المُركبة، التي يمر بها هذا البلد منذ فترة، ولكن حكمة اللبنانيين قادرة على إنقاذ بلادهم من دعاة الفتنة.

على مدى العقود، مر لبنان بحروب ومصاعب وأزمات عديدة، لكن إرادة الشعب اللبناني تنتصر، حيث يبقى لبنان مهما عصفت به الأزمات، كطائر الفينيق ينهض من الرماد، فتفجيرات أمس، والتي جاءت قبل يومين من إصدار المحكمة الخاصة بلبنان حكمها النهائي في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005، لكن كل محنة تأتي على هذا الوطن تزيدها صلابة وعزيمة على مواصلة الحفاظ على البلاد والوقوف على قلب رجل واحد.

واهم من يفكر ولو لحظة من الوقت أن بإمكانه ضرب قرارات محكمة الحريري والتأثير على مصداقية القضاء، وواهم من يعتقد أن اللبنانيين سينجرون للعنف والفتنة، فمن يمارسوا مهنة خفافيش الظلام مهما طال ليلهم فالنور لا بد من أن يقهر الظلام ويكسره، وسينتصر لبنان في المعركة بتعرية الذين قتلوا الحريري لإسقاطهم بعدما تاجروا بالدين وبشعار المقاومة.

الشعب اللبناني اليوم أكثر تصميماً وعزماً على التصدي للمؤامرات وإحباط مخططات أصحابها وأهدافهم الخبيثة، وإلحاق الهزيمة بهم وتخليص الوطن منهم، بوحدتهم الداخلية وبإرادتهم في حماية أمن البلد واستقراره. إن ما جرى إنما هو غيمة سوداء لا بد لها أن تنجلي ولا بد أن تشرق الشمس على لبنان، وواجب كل عربي ينبض قلبه حباً بقوميته وانتمائه العربي الإسلامي الوقوف إلى جانب لبنان في هذه الفترة، لأننا نُدرك أنه مستهدف في أمنه واستقراره في إطار مخطط لاستهداف المنطقة العربية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات