هرب النواب.. نهاية أوهام أردوغان

بدأ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يجني «الثمار المرة» لكل الجرائم التي ارتكبها بحق شعبه وشعوب المنطقة، حيث أعلن 63 نائباً ينتمون للحزب الحاكم اعتزامهم الهرب من «ديكتاتورية أردوغان» إلى حزب الديمقراطية والتقدم «ديفا» الذي أسسه نائب رئيس الوزراء السابق علي باباجان، ويمثل هذا الخروج الجماعي للنواب الحلقة الثانية من سلسلة الانشقاقات التي هزت حزب العدالة والتنمية خلال الشهور الأخيرة، إذ شهد الحزب انشقاق كل القادة الذين ساعدوا أردوغان على الوصول للحكم أمثال الرئيس السابق عبدالله غول، ورئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو الذي أسس أيضاً حزباً لمنافسة أردوغان أطلق علية حزب «المستقبل».

من يراجع المشهد الداخلي مؤخّراً يتأكد أنّ عقاب الشعب التركي لأردوغان بات قريباً، وهو ما دفع قادة المعارضة لطرح فكرة الانتخابات المبكّرة بعد أن أصبح لديهم «اليقين الكامل» أنّ شعبية أردوغان انتهت في الشارع التركي، وتجسد ذلك في مجموعة من المشاهد وربما أبرزها التفاف الشارع التركي حول مرشحي المعارضة رغم تضييق الحزب الحاكم عليهم، وهو ما كشفه وزير العدل التركي السابق، يشار أوكويان الذي أكد أن هناك نواباً آخرين إضافة للنواب الـ63 سيغادرون الحزب الحاكم بحلول الخريف، ورغم الخطوات المتوقعة من أردوغان لتعطيل هذا التحول بسن قانون يمنع انتقال النواب من حزب إلى حزب فإن رفض هؤلاء النواب مع نواب الأحزاب المعارضة للخطة سينهي سطوة أردوغان على الحياة السياسية التي استمرت 18 عاماً.

ويزيد من ورطة أردوغان أن الحزب الوحيد الذي كان يسانده في البرلمان وهو «الجبهة القومية» اليميني المتطرف بقيادة دولت بهجلي يشهد انقسامات وانشقاقات كبيرة على خلفية الصراع على من يخلف بهجلي المريض للغاية، وآخر استطلاعات الرأي التي جرت في مايو الماضي والتي أجراها «مركز أوراسيا لأبحاث الرأي العام» حصل عمدة اسطنبول أكرم إمام أوغلو على 71 في المئة بينما لم يحصل أردوغان إلا على 29 في المئة، وقالت الدراسة بوضوح إن أكرم أوغلو هو الرئيس التركي القادم.

كل الشواهد تؤكد أن عصر أردوغان انتهى في تركيا وفقط ينتظر الأتراك إعلان هذه النهاية في أقرب استحقاق انتخابي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات