الوعي الصحي للشعوب

بعد 6 أشهر من ظهور فيروس «كورونا»، لا يزال الأمل معلقاً على الوصول إلى لقاح فعال وآمن، يحمي من الجائحة، وينهي الكابوس الذي يعيشه العالم، إلا أن الشعوب خرجت من قوقعة الخوف، حيث تسلحت بسلاح الوعي الصحي، لمواجهة الوباء، وما زاد من ثقة البشرية، هو انحسار الجائحة تدريجياً في آسيا وأوروبا، وعودة الحياة الطبيعية إلى عدد من البلدان، دون انتظار أي لقاح.

تجربة الصين، تخبر العالم بأنه من الممكن الحد من انتشار الوباء، دون انتظار اللقاح، طالما كان لديها التزام قويّ من الحكومة، وتعاون كبير من الشعب، فبداية تعايش العالم مع الوباء، لا يعني حرق المكتسبات المحققة، والعودة إلى نقطة الصفر، بل الالتزام بالوعي الصحي، والسماح للحياة بالدوران من جديد، على اعتبار المنظومة الاقتصادية نفسها، بحاجة إلى مرافقة أيضاً، لإنقاذها من الركود والتعطل، حتى يبقى نبض النمو خفاقاً.

إن انتظار خروج دواء أو عقار يحل المشكلة، ويعيد الحياة إلى ما كانت عليه في السابق، أمر غير واضح، لكن هناك حقائق أن الوباء بدأ ينحسر تدريجياً، بعد تجاوز الذروة في عدد من البلدان، لذلك، فقد حان وقت مرحلة الفعل المتبصر بالتسيير العقلاني للظرف الصحي، وفقاً لمقاربة مندمجة، تراعي الجوانب كافة، وأهمها الصحية والاقتصادية، والانخراط في الحياة الاجتماعية الجديدة، والتعود على قواعدها التي تحمي صحة الإنسان ومحيطه.

إن الأمل لا يتوقف فقط عند حدود قدرة الصين على هزيمة الفيروس الحالي، وإنما أيضاً إلى قدرة الشعوب على مواجهة الوباء بوعي، ألا نخشى شيئاً أكثر من اللازم، وأن ننشر التفاؤل والأمل، عن طريق الالتزام بالتباعد والإجراءات الاحترازية، فإن زرعنا بذور روح المسؤولية في البشرية، فإن جميع دول العالم، ستقطف بكل تأكيد ثمار الصحة والعافية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات