بهجة العيد وآمال السلام

الأعياد والمناسبات الدينية لها أهمية رمزية وروحية في معانيها الإنسانية والأخلاقية والتي تسعى المجتمعات لترسيخها، منها التعاون والتسامح ونبذ الخلافات، ومع جائحة كورونا التي تهز العالم فإن الآمال تتزايد يومياً في تجاوز هذه المحنة بسلام وأن نرى السكينة في أعين الأطفال الذين شردتهم الحروب والصراعات، وأن يعم الاستقرار في جميع الدول بإنهاء الحروب وبعث السلام.

ها نحن اليوم ورغم ما يكابده العالم من تحديات وأزمات خطيرة بسبب انتشار وباء كورونا، إلا أن البعض حريص على وضع العراقيل أمام السلام والاستقرار في المنطقة، فمهما كانت الأحوال قاتمة في البلدان التي تعيش الحروب فإنها لن تكون أكثر ضرراً من جائحة كورونا التي تهدد البشرية، فلقد آن الأوان لوقف طبول الحرب وحقن الدماء في العالم بالتماسك وتحمل الضغط في هذا الوقت وهذه الظروف خصوصاً، أليس في مقدور هؤلاء القلة أن ينتظروا حتى تنجلي غمة الوباء ثم يستحضرون وقت العتاب، فيجب الابتعاد عن الأنانية التي قد تكون مفهومة في الأحوال العادية لكنها الآن تضر بالجميع على هذا الكوكب، فالجهد لا يجب هدره في الحروب وإنما في العلم من أجل احتواء هذا الفيروس القاتل الذي يبث سمومه ويلدغ البشرية دون إيجاد لقاح لردعه.

وقد حان الوقت لرسم ملامح الإنسانية وفقه التعامل مع الظروف والتفاعل مع الأحداث على اعتبار أن سعادةَ الإنسان لا تتحقق إلا في نطاق من العلم والعمل، ويبقى التحدي الأكبر في مُواجهة كورونا، ليس فقط اتباع التعليمات الاحترازية وإنما أيضاً الوقاية من النزاعات بما يعظم التواصل والحوار والجوار بين البشرية برمتها من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات