الانضباط سلاح مواجهة «كورونا»

بينت المعطيات الراهنة أن ارتفاع عدد إصابات «كورونا» في الفترة الأخيرة، يعود بالأساس إلى سلوكيات عدد من سكان العالم في عدم المسؤولية، وعدم الالتزام بتدابير الوقاية والعزل.

كلما كانت التدابير المتخذة لمكافحة «كورونا» أكثر صرامة، انحسر الفيروس بشكل أسرع، فالجميع يجب أن يأخذ العبرة من الصين، فمن محاسن التشدد في تطبيق الإجراءات، أن الصين تمكنت من السيطرة على وباء «كورونا» طالما كان لديه التزام وانضباط كبير من الشعب، وقدّمت نموذجاً يحتذى في النضج والالتزام والعقلانية والحكمة في مواجهة هذا الوباء.

تجربة الصين تخبر العالم بأنه من الممكن الحد من انتشار الوباء بإنهاء كل ما يدخل في خانة الاستهتار والاستخفاف، ما يفرض على الدول العودة من جديد إلى حملات التعبئة والتحسيس المرفقة، عند الضرورة القصوى، بتدابير ردعية، يتحمل كل مستخف ومتهاون بالتدابير الاحترازية مسؤوليته كاملة، لا سيما أن المسالة تتعلق بحياة الإنسان وما حوله.

حيث يؤثر بشكل كبير على المجهودات المبذولة من طرف الطواقم الطبية، التي تسهر على التكفل بالمرضى ومعالجتهم وحققت نتائج معتبرة.يجب أن ندرك أن هناك مغالطة راسخة في عقلية البعض، مفادها أن الوباء زال، وما يقع أو يحدث هو بقاياه، تصرفات الأفراد ذات أهمية كبيرة وأساسية ضمن «المسؤولية الجماعية»، التي لابد أن تكون في مقدمة تفكير كل فرد في ظل جائحة «كورونا» والإجراءات الوقائية.

فالتعايش مع الوباء من خلال رفع عدد من القيود لا يعني أساساً زوال الوباء، بل إن لجوء الحكومات إلى تخفيف إجراءات الإغلاق هدفه الأساسي إنعاش الحياة الاقتصادية وضمان الحد الأدنى من الإنتاج، فلا يُمكن للمجتمع الدولي أن يتغلَّب على الوباء ويحمِي البشرية إلا بالالتزام والانضباط.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات