مناسبة مزدوجة

العاشر من مايو يوم خاص بالنسبة لـ«البيان» لأنه اليوم الذي أطلت فيه على القراء مولوداً إعلامياً واعداً.

وبالنسبة لي هو يوم خاص أيضاً لأنه صادف اليوم الأول لالتحاقي بالعمل في «البيان». عندما وصلت قاعة التحرير في مثل هذا اليوم من عام 2014، كانت الأجواء احتفالية. جميع من في القاعة منغمسون في تبادل التهاني وتناول الحلويات، ثم علمت أنه «عيد البيان». شعور جميل أن تبدأ العمل في مؤسسة في يوم عيدها، وأن تكون بعد ذلك جزءاً من احتفالها كل عام، لتشعر أنها مناسبة مزدوجة.

قبلها عملت عشرين عاماً في الصحافة اليومية والأسبوعية والشهرية، لكن التعلّم لا يتوقف، والخبرة تتراكم في حقل لا حدود له، وبحر لا شواطئ له. العمل في «البيان» مثّل منذ البداية إضافة نوعية منبعها الاختلاف النوعي في كثير من طرائق العمل تحريرياً وتقنياً وإدارياً واجتماعياً.

ست سنوات مضت على التحاقي بـ«البيان»، أحتفظ فيها بمخزون نوعي من الذكريات يكفي لصياغة تجربة جديدة في إعلام مسؤول يعرف هدفه ويكثف الجهد والعمل ويدفعهما باتجاهه. عناوين مهمة شكّلت بوصلة باتجاه قيم إنسانية، عملنا عليها كجزء من شعارات الدولة، جوهرها الهدف الإنساني، إذ إن عنواناً مثل «عام التسامح» بكل ما يحويه من عمل يخدم هذه القمة السامية، لا يمكن أن يتبخر من الذاكرة.

لا بوسع الإنسان في أي مكان أن يعمل مع مجموعة من الملائكة، إنما هي أسرة من أناس يعملون فيخطئون ويصيبون، يحزنون ويفرحون، يغضبون ويهدؤون. في هذه الثنائيات يكمن معنى الحياة وكنه العمل في حقل يجمع بين النمطية والاجتهاد، وبين السياسة الناظمة للعمل والطاقة الإبداعية.

في المحصّلة هي تجربة قيّمة ومفيدة ومساهمة في التشكيل المهني لمن يخوضها. سيبقى العمل في «البيان» صفحة بارزة في تجربتي الإعلامية. في هذا اليوم، أتمنى أن يكون عيد «البيان» الأربعين، قوة دافعة لمزيد من التقدّم في مسيرة إعلام يخدم الحقيقة التي نحن في أمس الحاجة إليها، وبخاصة في هذه المرحلة. كل عام و«البيان» وكل أسرتها بألف خير.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات