الإمارات جاهزة للعالم الجديد

هذا ما يميز الإمارات، ويجعلها نموذجاً للدولة القوية القادرة على قهر أي تحديات أو أزمات، وتحويلها إلى فرص كبرى تصنع من خلالها مستقبلها الأقوى، فمسارعة قيادة الدولة، برؤيتها الاستشرافية الثاقبة، إلى حشد الطاقات لبناء جاهزية كاملة للتعامل مع أي مستجدات تأتي بها رياح التغيير غير المتوقعة، هي ما توفر للإمارات المرونة الكبيرة التي رسخت تجربتها مثالاً يحتذى عالمياً في سرعة الخروج من الأزمات الطارئة والاستفادة منها في بناء مناعة أقوى اقتصادياً واجتماعياً وعلى جميع المستويات الحيوية.

ما أكد عليه محمد بن راشد، خلال اجتماع مجلس الوزراء بالأمس، وتوجيهه ببدء صياغة استراتيجية وطنية لما بعد «كوفيد 19»، من أن الإمارات ستكون الدولة الأكثر استعداداً والأسرع نهوضاً بعد هذه الجائحة العالمية، يجسد ثقة يسندها واقع ما وصلت إليه الدولة من قدرة حقيقية، وبشهادات دولية، في سبق الأحداث والتعامل مع المتغيرات بمرونة عالية، وهو ما نراه اليوم كذلك من إدراك استثنائي، لما تحمله تداعيات جائحة «كورونا» من عالم جديد يتطلب أدوات وأولويات مختلفة، ومستقبل لم يتوقعه أحد قبل عدة أشهر.

قيادتنا اليوم سباقة، كما عودتنا، في حشد الطاقات والعقول والخبرات، لتسريع التعافي من تداعيات هذا الظرف العالمي، في رؤية حكيمة تضع ضمن الأولويات القطاعات الحيوية التي تشكل أساس الحراك التنموي والمجتمعي، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والتكنولوجيا والأمن الغذائي، بحيث يكون العنصر البشري، لجهة سلامته وأمنه ورفاهه وبنائه النفسي والصحي أساس هذه الخطط والسياسات، كما يشدد على ذلك محمد بن راشد، فهذا الظرف أظهر بشكل أكبر أن أمننا الطبي والغذائي والاقتصادي بحاجة لترسيخ أكبر ببرامج ومشاريع استثنائية، ومن خلال هذه الرؤية الاستباقية يمكن تحويل تحديات هذا الطارئ الاستثنائي إلى فرص استثنائية أيضاً. مستقبل دولتنا وأجيالنا بأيدٍ أمينة، ونهضتها المتواصلة، بإذن الله، تدار بفكر قيادة تقدم نموذجاً في إخلاص العمل والمثابرة ومسابقة الزمن ومتغيراته، وكلنا ثقة بأن الإمارات ستبقى على الدوام، الدولة القوية القادرة على عبور أي تحديات نحو صناعة القمم والأمجاد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات