أردوغان.. أكاذيب بشأن اللاجئين

لم تعد تنطلي على العالم وخاصة الأوروبيين ادعاءات وأكاذيب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعد أن تأكدت العواصم الأوروبية أن اللاجئين ما هم إلا «ورقة سياسية» يتاجر بها أردوغان كما تاجر من قبل بالقضية الفلسطينية وسكان غزة وغيرها من القضايا العربية والإسلامية بهدف واحد هو دعم أجندة التنظيم الدولي للإخوان، وبقاء أردوغان في الحكم أطول فترة ممكنة،فما هي أبرز أكاذيب تركيا حول اللاجئين السوريين، و لماذا تغير المزاج الأوروبي في هذه القضية؟.

واقع مختلف

لم يدرك أردوغان أن أوروبا 2020 تختلف عن أوروبا عام 2013 أو 2016، ففي 16 ديسمبر 2013 وقعت تركيا ودول الاتحاد الأوروبي اتفاقاً يسمح لدول الاتحاد بإعادة المهاجرين الذين دخلوا إليها عبر تركيا، وذلك في مقابل البدء في محادثات تتعلق بإعفاء الأتراك من الحصول على تأشيرة لزيارة دول الاتحاد، وبعد وصول أكثر من 1.2 مليون لاجىء لأوروبا عامي 2015، 2016 وقعت أوروبا اتفاقاً جديداً مع تركيا ينص على أن توقف أنقرة تدفق المهاجرين مقابل 6 مليارات يورو، لكن بعد ما يقرب من 4 سنوات على هذا الاتفاق عاد أردوغان لابتزاز دول الاتحاد الأوروبي مرة أخرى من خلال السماح للمهاجرين غير الشرعيين للتوجه للحدود اليونانية للضغط على بروكسل حتى يحقق ثلاثة أهداف هي، الحصول على مزيد من الأموال، وعقد اتفاقية للتجارة الحرة مع أوروبا، ودعم خططه العسكرية لبقاء احتلاله في إدلب وعفرين والباب وجرابلس غرب سوريا، بالإضافة لغض الطرف الأوروبي عن مجازره في شمال شرق الفرات.

والمؤكد أن أردوغان لن يحصل على كل هذه الأوهام لعدد كبير من الأسباب أبرزها أن أوروبا في 2020 يتحكم فيها ولو من بعيد الأحزاب الشعبوية والمناهضة للهجرة، وخير شاهد على ذلك مطالبة مارين لوبن زعيمة التجمع الوطني الفرنسي المعارض وصاحبة أكبر كتلة برلمانية فرنسية في البرلمان الأوروبي بمعاقبة أردوغان.

أين المنطقة العازلة؟

كما أن الأوروبيين يتساءلون لماذا لا يرسل اردوغان اللاجئين إلى المنطقة العازلة شمال شرق سوريا خاصة ما بين تل أبيض ورأس عيسى، وهي مساحة كبيرة بعمق يقترب من 30 كلم وبطول يصل لـ90 كلم، لكن أكثر الأسباب التي دفعت الأوروبيين للغضب من أردوغان وتأنيبه خلال الاجتماع الأخير مع قادة الاتحاد الأوروبي هو التقارير المخابراتية الألمانية التي قالت إن الحدود بين إدلب وتركيا مغلقة تماماً أمام اللاجئين، بما يعني أن اللاجئين الذين على الحدود اليونانية ليسوا من إدلب، وجميعهم مقيمون في أنقرة، وعلى علاقة بالمخابرات التركية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات