صقور زايد المخلصون

تحتفي دولة الإمارات قيادة وشعباً بجنودها البواسل، الذين سطروا أروع الإنجازات والبطولات، وكانوا قدوة في تلبية نداء الواجب، والدفاع عن الوطن، والوقوف مع الشقيق والصديق، والإسهام في الأعمال الإنسانية النبيلة في شتى بقاع الأرض، فكانوا بحق صقور زايد المخلصين لوطنهم وقيادتهم، المتفانين في رفعة دولتهم، المثابرين في حفظ أمنها ومنعتها، والدفاع عنها بالغالي والنفيس، وحفظ رايتها خفاقة عالية تعانق الأمجاد.

لم يتردد جنودنا البواسل عبر تاريخهم المشرق في تلبية نداء الوطن، وأداء الواجب في أي مكان نودوا إليه، والإسهام في حفظ السلام والاستقرار أينما طُلب منهم ذلك، وقد امتدت جهودهم المشرقة في شتى الميادين، وتميزوا بكفاءتهم الباسلة، ومهاراتهم العالية، وبأياديهم التي كانت تصد الأخطار وتحمي وتبني وتؤوي، وقلوبهم التي تحنو وتعطف، فكم زرعوا بسمة على شفاه، وكم حموا أوطاناً، وأمَّنوا خائفين، وأطعموا جائعين، وساهموا في علاج مرضى تقطعت بهم السبل، ونزعوا ألغاماً، وخاطروا بأرواحهم لإنقاذ أرواح مهددة، فكانوا بحق سفراء للإنسانية، وكانوا بحق جامعة أخلاقية تقدم للمجتمعات أعلى قيمة وأنبل موقف للحياة، والتي تضيئها وتبهجها، كما وصفهم بذلك القائد المؤسس والوالد الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

إن جنودنا البواسل صقور زايد المخلصين محل إشادة من القاصي والداني، فإنجازاتهم مشهودة ملموسة، وسجلهم ناصع ومشرف، كم من دول وشعوب احتاجت إليهم، فكانوا سبّاقين لنجدتهم ومساعدتهم، وكم كانت لهم من أيادٍ بيضاء في كوسوفا والصومال ولبنان والعراق واليمن ودول كثيرة، وكم شاركوا في أزمات وكوارث للتخفيف عن معاناة الناس وتقديم العون لهم، حتى تحدثت الأمجاد عن مآثرهم، وكانوا مشاعل نور لبث الأمل، وقدوات يحتذى بهم في التعامل الحضاري.

لقد سطر جنودنا البواسل ضمن قوات التحالف العربي في اليمن أروع الأمثلة في نصرة الحق والعدل، والوقوف مع الأشقاء، ومد يد العون لهم، وحمايتهم وإعادة الاستقرار لهم وإسعادهم، كما ساهموا في حماية الأمن الإقليمي والعالمي، وتأمين خطوط الملاحة البحرية، والتصدي للإرهاب والتطرف، فكانوا جنوداً لحفظ السلام والاستقرار، وتميّزوا بمعدنهم الإنساني الأصيل، وتفانيهم في تلمس احتياجات الناس، وإيصال ملايين الأطنان من المساعدات لهم براً وبحراً وجواً، في مختلف المحافظات دون استثناء، وخاصة للفئات الضعيفة كالأطفال والنساء والشيوخ، وعملوا على إعادة إعمار المدن المحررة، وبناء المدارس وتأهيل المستشفيات وتأمين الطاقة، وتقديم الدعم الطبي للمحتاجين، والعمل على وقاية الناس من الأمراض والأوبئة، وتوفير مختلف الخدمات اللازمة والعاجلة للسكان، مكابدين المخاطر من أجل ذلك، متغلبين على كافة التحديات، لزرع البسمة وتخفيف الآلام ونشر السعادة والفرح، حتى قدموا في سبيل ذلك كوكبة زكية بهية من الشهداء الذين سُطرت أسماؤهم بمداد من نور في صحائف المجد الخالد.

إن إنجازات جنودنا البواسل صقور زايد المخلصين مشرفة، وتضحياتهم خالدة، لا يمكن أن تفي بها الكلمات، ولا أن تعبّر عنها القصائد والأشعار، فهم تيجان فخر وعز للوطن وأبنائه، لبّوا نداء الوطن، وكانوا عند حسن ظن القيادة الحكيمة بهم، وكانوا خير ذخر وسند للأشقاء، وبلسماً للمكلومين والمحتاجين، وها هم قادمون من ساحات البسالة والشهامة، مكللين بالمجد والعز، تستقبلهم الألسنة بالأهازيج، وتعانقهم القلوب بالأفراح، وقد ملأوا دولة الإمارات سعادة وسروراً، وفخراً واعتزازاً.

منظر مهيب لاستقبال جنودنا البواسل المشاركين ضمن قوات التحالف العربي، عكس عمق التقدير لهم والاحتفاء الكبير بهم، استقبال مشهود كان في مقدمة موكبه أصحاب السمو حكام الإمارات وأولياء العهود ومن ورائهم شعب الإمارات الأصيل، ممتلئين جميعاً بالفخر والاعتزاز بالصقور المخلصين، الذين كانوا مشاعل نور للوطن والإنسانية، مقدرين تضحياتهم الباهرة التي تنوّعت وامتدت لكافة الصعد.

إن كلمات الشكر لتعجز عن وصف سعادتنا بصقور زايد المخلصين، الذين هم نجوم متلألئة، يزهو بهم الوطن، وتبتهج بإنجازاتهم القلوب، وبهم تُرفع الرؤوس والهامات، وقد خلَّد التاريخ إنجازاتهم، لتتناقلها الأجيال وتنهل منها الدروس والعبر في الوفاء والولاء والانتماء وحب الوطن وتلبية نداء القيادة والتفاني من أجل ذلك.

حفظ الله جنودنا البواسل الأبطال، وبارك فيهم، وأدامهم فخراً للوطن ورمزاً للتضحية والشرف والبطولة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات