القانون للجميع

قانون المسؤولية الطبية "03"

انتهينا في المقالتين السابقتين من إيراد أهم ما احتواه قانون المسؤولية الطبية من حيث الواجبات والمحظورات لكافة المشتغلين في مجال المهن الطبية.

ثم تطرقنا لموضوع الخطأ الطبي وبينا ماهيته وأنواعه.

وسنستعرض في مقال اليوم بإذن الله، حالات انتفاء المسؤولية الطبية، ثم نتطرق لمسألة تقديم الشكوى للجان المسؤولية الطبية، ونختم مقالنا بتوضيح بعض من العقوبات التي نص عليها القانون لمخالفي نصوصه.

نص القانون على 4 حالاتٍ لا تقوم فيها المسؤولية الطبية، الحالة الأولى: إذا لم يكن الضرر نتيجة أي من الأسباب المحددة بالمادة الـ 6 والمتعلقة بالخطأ الطبي، وهو كما أوضحنا، ما يرتكبه مزاول المهنة نتيجة جهله بالأمور الفنية، أو عدم اتباع الأصول المهنية والطبية المتعارف عليها، أو عدم بذل العناية اللازمة، أو الإهمال وعدم اتباع الحيطة والحذر.

والحالة الثانية التي لا تقوم فيها المسؤولية الطبية: إذا كان الضرر قد وقع بسبب فعل المريض نفسه أو رفضه للعلاج أو عدم اتباعه للتعليمات الطبية الصادرة إليه.

والحالة الثالثة: إذا اتبع الطبيب أسلوباً طبياً معيناً في العلاج مخالفاً لغيره في ذات الاختصاص ما دام أسلوب العلاج الذي اتبعه متفقاً مع الأصول الطبية المتعارف عليها.

وأما الحالة الرابعة فهي: إذا حدثت الآثار والمضاعفات الطبية المتعارف عليها أو غير المتوقعة في مجال الممارسة الطبية وغير الناجمة عن الخطأ الطبي.

ونص القانون على إنشاء لجنة خبرة من أطباء متخصصين في كافة التخصصات الطبية تسمى لجنة المسؤولية الطبية، وخولها، وحدها، النظر في الشكاوى التي تحال إليها من قبل الجهة الصحية أو النيابة العامة أو المحكمة وتقرير مدى وقوع الخطأ الطبي من عدمه ومدى جسامته.

وفي حال تعدد المسؤولية نسبة مشاركة كل من شارك في الخطأ وبيان سببه والأضرار المترتبة عليه وعلاقة السببية بين الخطأ والضرر، وكذلك توضيح نسبة العجز في العضو المتضرر إن وجدت.

وشدد القانون على عدم قبول دعاوى التعويض التي ترفع بسبب المسؤولية الطبية إلا بعد اللجوء والعرض على لجان المسؤولية الطبية. وقد أعطى القانون ــ عدالة ـــ لكلا الطرفين، مقدم الشكوى ومزاول المهنة، الحق في الطعن على تقرير اللجنة أمام اللجنة العليا للمسؤولية الطبية.

وقد نص القانون على إيقاع عقوبات تختلف بحسب مخالفة المادة، فتصل للسجن مدة لا تقل عن 10 سنوات لمن أقدم على إنهاء حياة مريض أو رفع أجهزة الإنعاش خلافاً للمعايير الطبية الدقيقة المنصوص عليها، وذلك مع عدم الإخلال بأحكام الشريعة الإسلامية، والحبس لمدة لا تزيد على 4 سنوات لكل طبيب باشر إجهاض امرأة حبلى عمداً، والحبس لمدة لا تزيد على سنة والغرامة التي لا تتجاوز 200 ألف درهم أو أحداهما، لمن يثبت ارتكابه خطأ طبياً جسيماً فإذا ترتب على الخطأ وفاة شخص فتكون العقوبة الحبس لسنتين والغرامة التي لا تتجاوز 500 ألف درهم أو إحدى العقوبتين، وذلك حسبما تراه المحكمة من واقع الدعوى وحيثياتها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات