ابنِ نفسك ورمّم شخصيتك

إن لكل منا حياته الخاصة التي يعيشها بما فيها من أحداث ومواقف وأشخاص، ساهمت هذه الأحداث بصنع شخصياتنا وصقلها عبر الزمن، ليكون المنتج النهائي هو (الأنا) التي نحن عليها الآن، هذا الصقل الذي حدث لشخصياتنا أكسبنا العديد من العادات سواء بالإيجاب أو السلب، ولكن من الجميل أن كل هذه العادات ممكن تغييرها حتى لو تقدم بنا العمر، فشخصياتنا من الممكن صقلها مرة أخرى بحسب الكيفية التي نريد، نعم إن التغيير ممكن لكسب شخصيات قوية وجذابة حتى الآن، فالفرصة ما زالت سانحة، وفي هذا المقال نطرح بعض الأفكار البسيطة والسهلة والتي من الممكن أن نطبقها جميعاً ستساهم في تغيرنا نحو الأفضل:

1- كن هادئاً: إن الهدوء هو من سمات الكبار، فهو يعطيك أولاً إحساساً بالقوة في حال الدخول في أي نقاش أو جدال، ومن ثم يعطيك الفرصة للتفكير جيداً قبل النطق بأي كلمة، إن الهدوء وعدم الانجراف وراء المشاعر القوية سواء مشاعر الفرح أو الحزن أو حتى الغضب يكون بمثابة السور الصلب والجدار المسلح الذي يمنعك من الوقوع في الأخطاء، سواء القولية أو الفعلية.

2- تظاهر بأنك قوي: العديد منا يصل إلى مرحلة يكون فيها التعب والإجهاد قد أخذ مأخذه منه، ولكن لا يستحسن أن تُرى كثيراً وأنت في حالات ضعفك، يجب ألا يعلم الجميع بأنك في هذه اللحظة تحس بالرغبة في الشكوى أو حتى البكاء، تماسك قليلاً، وكن قوياً على قدر استطاعتك، فأنت بهذا التظاهر لن تسمح لشخص غير مرغوب فيه بأن يستغل ضعفك، كما أنك ستكون سنداً لآخرين من أحبائك، وإن التأثر الذي تخفيه في حال ظهر لأحبابك قد يسبب لهم الألم.

3- القراءة والاطلاع: لا تجعل يومك يمر من غير معلومة مفيدة تكتسبها، أو من غير أن تعانق يداك أحد الكتب تقرأها في الليل أو النهار، إن الكتاب يخرجك إلى عوالم أجمل وأفضل تعيش فيها بعيداً عن عالمك الحقيقي، وكلما جعلت للقراءة وقتاً أطول فإن الاستفادة تكون أكبر وأشمل، وتذكر دائماً أن الذي يمتلك المعلومة يكون قوياً، والقراءة والاطلاع سبب رئيس لامتلاك المعلومات.

4- طور من نفسك: هل انتسبت إلى دورة تدريبية خلال الشهور الستة الماضية؟ وهل شهادتك الجامعية مضى عليها 10 سنوات؟ إن كانت إجابتك بأنك قضيت وقتاً طويلاً بعيداً عن مقاعد الدراسة أو التدريب فأنا أقول لك الآن قد حان الوقت للدراسة مرة أخرى، إن انتسابك إلى إحدى الجامعات أو الكليات لإكمال دراستك سيعطيك دفعة قوية لتطوير ذاتك وتهيئتها من جديد، لاحظ أن العديد من السنوات مرت عليك من حين تخرجك إلى اليوم، وقد تغيرت أساليب العمل والتعلم، وظهرت العديد من البرامج والمعلومات الجديدة في حياتنا تستحق أن ندرسها ونطلع عليها، لذا خذ قرارك بأن تبدأ اليوم، واقضِ بعض الوقت في تهيئة نفسك قبل الدخول في الدراسة الجامعية.

* كاتبة إماراتية

طباعة Email
تعليقات

تعليقات