الاحترافية في إدارة علاقات العمل

إننا نقضي قرابة نصف يومنا في مقار أعمالنا من الصباح إلى ما بعد الظهيرة، نمارس أنشطة يومية في مكاتبنا وننهي أعمالنا وإلى جانبنا العديد من الأشخاص من الزملاء وأرباب العمل وغيرهم، ممن يسعون إلى نفس الهدف الذي نعمل نحن من أجله.

إن هؤلاء الأشخاص الموجودين من حولنا من زملاء عمل ومديرين ورؤساء، وشركاء من خارج المؤسسة، يجب أن تجمعنا بهم علاقات قوية لنضمن حسن سير العمل وفق الخطط الموضوعة ووفق استراتيجية المؤسسة وأهدافها، وفي علاقاتنا اليومية، فإننا نتعامل مع ثلاثة أصناف في الغالب في أماكن عملنا، وهؤلاء يجب أن تجمعنا بهم علاقات مبنية على أسس متينة وقوية من حيث الثقة والاحترام المتبادل، وهذه العلاقات يجب أن تعتمد على أسس بحسب حال ووظيفة كل منهم، وهي كالتالي:

أولاً: إدارة العلاقة مع الزملاء، وهم الأقران المساوون لنا من الموظفين في الدرجة الوظيفية أو في الأعمال التي نمارسها، لذا يجب أن تحكم علاقتنا مع زملائنا بعض الصفات والخصائص التي يجب أن نتصف بها لضمان إقامة علاقة قوية وسلمية معهم.

ومن ذلك أن تكون مسالماً مع الجميع بحيث تنأى بنفسك عن الصراعات في مجال العمل وتتجنب النميمة بين الموظفين والقيل والقال مما لا فائدة منه، وكذلك أن تكون خدوماً معهم، فكلنا يحتاج إلى المساعدة، وكلنا نصل إلى مرحلة نطلب من غيرنا بأن ينجزوا معنا بعض الأعمال، وفي حال وجد فيك زملاؤك هذه الميزة فستكون قريباً من قلوبهم، وسيحرصون هم أيضاً على مساعدتك.

ثانياً: إدارة العلاقة مع المديرين والرؤساء في العمل، فأنت بحاجة إلى بعض المميزات المكتسبة كميزة أن تكون ماهراً في عملك، فإذا طلب منك مديرك في العمل إنجاز مهمة ما فستكون أنت السباق إليها وستنجزها بوقت قياسي بجودة عالية، هذا السلوك سيكسبك إعجاب مسؤولك المباشر وستكون الأقرب إلى نيل الترقيات الوظيفية والمكافآت.

كما يجب عليك أن تكون خبيراً في مجالك، فقراءة أدلة العمل التي تحتوي على الإجراءات ومراجعة الملفات سيعطيك قوة في النقاش والرد والعلم ببواطن المهام في عملك، وستكون مرجعاً موثوقاً للمديرين والزملاء على حدٍّ سواء.

ثالثاً: إدارة العلاقة مع الشركاء، ونقصد هنا شركاء المؤسسة من الخارج، كالموردين والمسوقين والمؤسسات التي ترتبط مع مؤسستك بأعمال وعقود، وهذه العلاقة يجب أن تتسم أولاً بالنزاهة، فكن ذا مبدأ وتعامل مع الجميع بسواسية وبالقانون، دون إدخال الاعتبارات الشخصية في العمل.

ولكن هذا لا يمنع أن تكون العلاقة معهم تتسم بالاحترام المتبادل في نفس الوقت، وثانياً كن صبوراً معهم وأعطِ الفرصة لإنجاز الأعمال مع مؤسستك، وفي حال حصل خطأ معين من أحد الشركاء فلا مانع من إعطائه فرصة لتصحيح الخطأ طالما أنه كان في الوقت المناسب ومن غير الإصرار بالمؤسسة التي تعمل بها.

* كاتبة إماراتية

طباعة Email
تعليقات

تعليقات