رأي

عاد الحق إلى أصحابه

عاد الحق إلى أصحابه، وعادت مؤسسات الدولة إلى أحضان الشرعية، بإعادة تفعيل البرلمان اليمني، وإنهاء محاولات الحوثيين للبحث عن غطاء تشريعي، وهو ما يعد مكسباً سياسياً للشرعية، ولكل شركاء التحالف في الحرب على الانقلابيين الحوثيين، فقد تم تجريد ميليشيا الحوثيين من التدثر برداء مجلس النواب، فهذا يسمح بإيصال صوت الشرعية وإطلاع العالم على الوضع الذي تعيشه اليمن، بفعل الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران.

فقد تم سحب إحدى الأوراق التي ظلت الجماعة الانقلابية تناور بها داخلياً، لتمنح وجودها صبغة تمثيلية، ولتسويق وجودها خارجياً. ومن شأن ذلك أن يعزز من قوة موقف الحكومة الشرعية أمام المجتمع الدولي. خصوصاً أن الحوثيين عقدوا جلسات البرلمان بصنعاء طوال الفترة الماضية، من دون استيفاء النصاب، ما يجعل كافة القرارات الصادرة عنه غير قانونية.

الهزائم والفشل المتتالي لمخططات إيران في اليمن، يضع الحوثيين في وضع لا يحسدون عليه، حيث باتوا مكشوفين أمام العالم وفقدوا كل أوراقهم، والآن من يملك السلطة التشريعية، يملك حق إصدار وتعديل القوانين والتشريعات، وكذا المصادقة على الاتفاقيات الدولية وسيثبت البرلمان للعالم، أن الحوثيين ليسوا إلا ميليشيا مسلحة، انقلبت على السلطة، ونهبت مؤسسات الدولة، وشنت الحرب على اليمنيين، بدعم من إيران.

إن هذا التطور الإيجابي، والذي يعني عودة المؤسسات الدستورية اليمنية، للعمل جنباً إلى جنب مع الحكومة الشرعية، جاء ليحمل رسالة قوية، أن نواب الشعب اليمني، لن يتركوا بلدهم نهباً لمغتصب، يحرك ميليشياته لتدمير الدولة، بل سيقطعون أيادي إيران في بلادهم، من خلال التخاطب مع العالم، والقيام بالدور المنصوص عليه في الدستور، بحيث ستكون الإرادة الحرة للشعب اليمني، هي الفيصل في تحديد مصيره ومستقبله.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات