كُن أو لا تكُن

إن الحياة الوظيفية مليئة بالأحداث اليومية، ومليئة بالدروس التي نتعلمها، جميعنا موظفون نعمل من السابعة صباحاً إلى نهاية الظهيرة، وقد تمتد الساعات إلى أكثر من ذلك، وكثير منا قادة في أعمالنا، نتولى مهام الإشراف على مجموعات العمل، وندير دفة التقدم والتطور في مؤسساتنا.

إن التطور الوظيفي الذي يمر على كلٍ منا مع مرور السنوات، والوصول إلى المناصب العليا هو حق مشروع لجميع الموظفين في كل المؤسسات الحكومية والخاصة، والقادة هم همزة الوصل بين الإدارة العليا وصغار الموظفين، لتطبيق القرارات وإنهاء الإجراءات، لذا لزم هؤلاء القادة أن يتحلوا بصفات ويبتعدوا عن أخرى ليكونوا قادة ناجحين يملكون قلوب مرؤوسيهم ويساهمون باستقرار مؤسساتهم، وهذا المقال هو موجه إلى مثل هؤلاء القادة نعرض فيه 3 صفات إيجابية يجب التحلي بها، وأخرى سلبية وجب الابتعاد عنها، ونبدأ بالإيجابية:

1- كن ملهماً، وكن سبباً في نجاح من حولك، إن القادة الملهمين هم القادة الذين يعلقون بالذاكرة في العادة، هم الذين يؤثرون في حياة الناس ومستقبلهم، وكلما كانت مسؤولية هؤلاء كبيرة ومناصبهم رفيعة، كلما زاد إلهامهم وتأثيرهم بمن حولهم، خذ بيد موظفيك، اجعلهم يصعدون معك في رقيهم الوظيفي والعلمي، كن لهم عوناً، انصحهم، وساعدهم.

2- كن عالماً: أنت القائد، المدير، المشرف والرئيس، بغض النظر عن مسماك الوظيفي أنت الذي تحتل منصب القيادة على مجموعة من الأفراد وتوجه دفة العمل لإنجاز المهام، لذا عليك أن تكون عالماً بكل التفاصيل صغيرها وكبيرها، وأحط نفسك بالأذكياء من الموظفين والنشيطين، ليسدوا أي نقص قد يعتريك، فاختيار الفريق المناسب من أولويات أي قائد.

3- كن متسامحاً: لا تسلط سيف الرقابة والعقاب على رقاب موظفيك، غض الطرف عن المساوئ وحاول إصلاح الخلل إن وجد في أحدهم بعيداً عن أعين الرفقاء، لدينا مثل يقول «الطيب طبيب» أي أن طيب التعامل وحسن الخلق مفعوله كبير وأثره مباشر كأثر الطبيب على مرضاه وكيف أنه يساهم بشفائهم من بعد الله سبحانه وتعالى.

ونتحول الآن للطرف الآخر، ما هي الصفات التي يجب الابتعاد عنها، ونذكر منها:

1- لا تكن متسلطاً: بعض المديرين والرؤساء لا يسمح لموظفيه بنقاشه أو مراجعته، حتى وإن كان هذا النقاش يصب في مصلحة العمل، وتكون الأولوية عند هؤلاء المديرين أن يتم تنفيذ الأمر، ومن ثم ينظرون هل الإجراء صحيح أم لا.

2- لا تكن روتينياً: الروتين يقتل الإبداع، يقتل النشاط، لذا وجب الحذر منه وعدم جعله يتسلل إلى أقسامها، إذا كنت مسؤولاً ولديك الصلاحية الكافية لإخراج موظفيك من مقار أعمالهم فلتفعل، لتكن الاجتماعات في الهواء الطلق، ولتنجز الأعمال في الحدائق والمنتزهات، نحن لا نطلب أن يكون هناك تسيب في العمل ولكن التغيير مطلوب.

3- لا تكن عبئاً: لا تكن عبئاً على موظفين، يتمنون خروجك من القسم، إن من أقسى الأعباء هي الأعباء النفسية، وعندما يدرك الموظفون لديك بأنك لست قيمة مضافة للقسم الذي تتولى مسؤوليته، ستكون عبئاً عليهم وسيتمنون رحيلك بأسرع وقت.

* كاتبة إماراتية

طباعة Email
تعليقات

تعليقات