شكراً محمد بن زايد

بالأمس القريب قلنا جميعاً «شكراً محمد بن زايد»؛ لأنك شكرت صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، نيابة عن شعب الإمارات، لما قدمه سموه خلال الخمسين عاماً من أجل الوطن.

واليوم يحق لنا أن نقول لك يا صاحب السمو «شكراً وألف شكر» نيابة عن أبناء الإمارات وأبناء الأمتين العربية والإسلامية، بل الإنسانية، على اللفتة الكريمة التي تفضلت بها سموك، ورعيت من خلالها اللقاء الكبير بين رمزين من رموز الدين الإسلامي والدين المسيحي، ليقولا كلمة حق في الشأن الإنساني والعلاقات الدولية، وليبرزا سماحة الأديان ودورها في رقي البشرية، وتأكيد الأخوة الإنسانية في إطار التسامح والدعوة إلى التعايش السلمي بين بني البشر، واعتماد قبول الآخر والانفتاح والحوار العقلاني، نابذين التعصب والكراهية والإقصاء، مؤكدين أن الكون مساحة تتسع للجميع من محبي السلم والعطاء الإنساني.

إن رسالة الإخاء التي صدرت كوثيقة عن اللقاء الذي عُقد على أرض الإمارات والتي انحازت إلى العدل والتسامح والمساواة في العلاقات بين المتساكنين على أرضها وفي علاقاتها الدولية، لتؤكد أن انتماءها الإقليمي والعربي والدولي يجعلها دولة فاعلة في المحيط الإنساني لا تبتعد عنه، وتتناغم مع كل طرح من شأنه بناء الحضارة الإنسانية الحديثة على أسس التواصل والتلاقي، بعيداً عن مبدأ المصالح الضيقة.

وما جاء من ثناء على لسان الرمزين حول تجربة الإمارات ودورها الإنساني الفاعل ما هو إلا دليل اعتراف بصحة نهجها ووضوح رؤاها التي تتفق مع روح الأديان السماوية، وتنبعث من تعاليمها النيرة، لنكون ملتقى للثقافات والديانات. وها هي الإمارات تؤكد من خلال وثيقة الإخوة التي وقعت في هذا اللقاء الذي رعته وعُقد على أرضها، أن العلاقة بين الشعوب والأديان علاقة تواصل وتلاقٍ، وليست علاقة تضاد وتخاصم. فالدين لله والوطن للجميع. وأن على الجميع -حكومات وأفراد- القيام بنشر ثقافة التسامح والتعايش والسلام، وحقن الدماء والبعد عن الصراعات والحروب والكراهية، والسعي إلى الارتقاء بالبعدين الثقافي والأخلاقي، لينسجما مع تعاليم الأديان ودعوتها. والعمل على حفظ مقدرات الشعوب وتسخيرها لمصلحة البشرية.

شكراً لك يا صاحب السمو، ورحم الله القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي جعل من الإمارات منارة تضيء عطاءً على مر العصور.. سيروا على نهجه الذي اختطه لهذه الدولة وليبارك الرحمن خطاكم.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات