حجج واهية

استمرار جنود الاحتلال في تنفيذ عمليات إعدام ميدانية للفلسطينيين عند الحواجز دون مبررات، يشير بشكل واضح إلى مدى التطرف الذي وصلت إليه حكومة الاحتلال في التعامل مع الفلسطينيين، فهي ماضية في هذه السياسة دون خوف، لاسيما أنَّها تشعر أنَّها لا تدفع أيَّ ثمن لهذه الجرائم الخطيرة.

تذرّع الاحتلال بإعدام الفلسطينيين عمداً تحت حجج واهية، أبرزها «تنفيذ عمليات طعن» ضد جنوده، أصبحت حججاً واهية واتضحت معالمها على أنها إرهاب مُخطّط، هدفه استئصال كل ما هو فلسطيني. لاسيما مع غياب كامل للإرادة الدولية لكبح هذه السياسة.

عندما يتعلق الأمر بفلسطيني يلقي حجارة يكفي النية هنا لهدر دمه، ولكن كيف يكون الأمر عندما تكون الحجارة بيد مستوطن، تصبح لا تشكل خطراً على الحياة، وأنه بالعكس يحافظ على حياته، هذه إذاً المعادلة الصعبة التي ما فتئت إسرائيل تروّج لها، فالجريمة هي نتيجة للمناخات التي أوجدتها عدید القوانين العنصرية، التي أقرها الكنيست الإسرائيلي، للتحريض على استباحة الفلسطيني وأرضه وحياته، فعندما تكون الأوامر لجنود الاحتلال بعدم تعرضهم للمحاسبة حتى بثمن قتل الفلسطينيين، فإن الجنود فهموا أنه بإمكانهم ممارسة القتل والإجرام بالجملة.

صمت المجتمع الدولي هو بمثابة ضوء أخضر لتمادي الاحتلال ومواصلة لسياسة الإعدام، فلا الشجب أو الاستنكار ينفع في هذه الظروف الآن، فقرار دولي واحد فقط يدعو لمحاكمة إسرائيل، وعدم مساواة الجلاد بالضحية، من شأنه أن يلعب دوراً في وقف المجزرة المستمرة ضد الشعب الفلسطيني.

أساليب الاحتلال الممارسة تجاه الفلسطينيين كالإعدامات الميدانية، والاعتقال، وهدم البيوت وغيرها لن تفلح في كسر إرادة الفلسطينيين، بل ستدفعهم لبذل المزيد من التضحية، خصوصاً إذا ما تعلّق الأمر بالحقوق الثوابت، الصمود الفلسطيني هو أعظم من كافة قرارات الاحتلال وأقوى منها لأنه يملك الحق، فيما العدو يملك الباطل. ولا بد أن يوحّد نفسه حتى يستطيع مواجهة أيّ سياسة عنصرية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات