لماذا الشيخ محمد بن زايد؟

ملف قطر طافح بالصفحات السوداء، المليئة بالظلم والغدر والخيانة والكذب والزور والبهتان، فقد ظلمت نفسها، وجنت على أشقائها، وأضحت في الفترة الأخيرة توجه سهامها الحاقدة نحو دولة الإمارات بجنون، وتستهدف قيادتها ورموزها، في سقطات أخلاقية ليست غريبة عليها، وتناطحهم مناطحة التيس للجبل الأشم، أو كمناطحة التيوس لليوث، فتضر نفسها، وتبقى الجبال تعانق السحاب بشموخها، لا تهزها رياح عاتية، فضلاً عن قرون هاوية، وتبقى الأسود أسوداً.

إن استهداف قطر وأذنابها لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، دليل واضح على إفلاسهم، وسقوطهم الأخلاقي في مستنقع التجريح الرخيص، ولا يضر ذلك سموه في شيء، فهو شامة مشرقة، وقامة شامخة، ورجل بناء ونهضة وحضارة، وأنَّى يضرُّ سموه طنين ذباب، وقد شهد بفضله وشمائله أولو الألباب؟!

إن مما يؤلم قطر أشد الإيلام ويوقد نار أحقادها ولهيب حسدها ما يحظى به صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد من مكانة متميزة مرموقة وإشادة عالية وتقدير كبير خليجياً وعربياً وإسلامياً وعالمياً، لما يتمتع به من حنكة وحكمة ومصداقية وحسن سياسة وبعد نظر وسداد رأي وعزيمة وشهامة وإنسانية، وله المكانة المشهودة في قلوب كل إماراتي وكل مقيم على تراب دولة الإمارات، فقد أسر القلوب بجمال شمائله وجلال أفعاله وصنائعه.

وإن استهداف قطر لرموز الأمة العربية وقادتها وفرسانها وصمة عار في جبينها، ودليل على خيانتها وعمالتها، وامتداد لدورها التخريبي في المنطقة، فبينما تحتضن عزمي بشارة الإسرائيلي وتحتفي به بل تسلم له عنقها وسياستها، تشن في المقابل هجمات شرسة لتشويه الرموز الخليجية والعربية، ولعاقل أن يقول: أليس في ذلك أوضح دلالة على عمالتها وخيانتها؟!

والأسباب وراء إساءة قطر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد واضحة لكل ناظر، فقد أفشل سموه المخططات الإجرامية لقطر، وأوقف زحفها التخريبي في الوطن العربي، وسعى لتمكين العرب من أمنهم واستقرارهم بعد أن عملت قطر على تدميرهم ونشر الفوضى بينهم.

واستهداف قطر لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد هو في الحقيقة استهداف لقيم الخير والحق والسلام، هذا هو التوصيف الدقيق، فقطر تسعى لهدم استقرار المنطقة وإغراقها في مستنقع الفوضى، ويسعى سموه للدفاع عن أمنها واستقرارها وانتشالها، وتسعى قطر لإشعال الحروب والصراعات، ويعمل سموه على وقف دوامة الحروب وصيانة الدماء، وتعمل قطر على تمزيق الجسد العربي، ويعمل سموه على جمع الصف العربي، وتعمل قطر على دعم التنظيمات الإرهابية المتطرفة، ويسعى سموه لإنقاذ الأمة العربية والإسلامية والعالم من هذه التنظيمات التي تقتل الأبرياء وتشوّه الدين، وتنحاز قطر لأحزاب تتلاعب بالدين وتتاجر بقضايا المسلمين، وينحاز سموه للدول والشعوب لا الأحزاب والتيارات، ويدافع عن نقاء الإسلام وسماحته ووسطيته، وينصر قضايا المسلمين بعدالة وموضوعية دون انحياز لحزب أو آخر، وتنحاز قطر للدمار والخراب والصراع الملفوف بثياب الثورات، وينحاز سموه للاستقرار والازدهار والتنمية ورخاء الشعوب وازدهارهم، كما سعت قطر لدعم التنظيم السري في الإمارات لهدم استقرارها والإضرار بها، وعمل سموه على إفشال هذا المخطط الإجرامي، وكشف التنظيم الخائن، وإنقاذ الإمارات من الخطر الماحق، فشتان شتان بين الثرى والثريا، وبين طريق الخير والشر، وأي عاقل ينظر في هذه الحقائق يميز بوضوح الطريق المشرق من المظلم.

إن قطر تؤازر قوى الشر، من تنظيمات إرهابية، وميليشيات طائفية، ودول عدائية، وتنشر الخراب، وتغذي الفتن والاقتتال، فهي مثال للشر والدمار، بينما صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد مثال للخير والسلام، ولا شك بأن معركة قطر خاسرة، لأنها تقف في الطرف الخاسر، بينما يعانق صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد النجوم، لأنه ينصر السلام والخير، فكفته راجحة، وكفتكم أيها الجناة البغاة خاسرة، وذلك في ميزان جميع العقلاء لا في ميزانكم وميزان من شايعكم من السفهاء.

لن يقبل عاقل من قطر قدحاً ولا مدحاً في أحد، لأنها ليست أهلاً لذلك، فهي معروفة بقلب الحقائق، والفجور في الخصومة، وصناعة الأكاذيب المعلبة، وممارسة الألاعيب الإعلامية القذرة، وآفتها آفة ضمير وأخلاق، وآفة عقل وبصيرة، ومن لا ضمير له ولا أخلاق ولا عقل له ولا بصيرة فالمنتظر منه كل قبيح، والمتوقع منه كل ما يخالف المنطق والعقل، وسوء الخلق والحماقة تزريان بصاحبهما، وقد جمعت قطر بين هاتين السوأتين، ولا أدل على ذلك من واقعها المشؤوم، فبينما منزلها يحترق والواجب عليها إنقاذه من النيران تسعى لإضرام مزيد منها، بسوء صنيعها، وقبح أفعالها، فهي تخرب بيتها بيدها، وصدق الشاعر حين قال: «لكلِّ داءٍ دواءٌ يستطاب بهِ... إلا الحماقة أعيت من يداويها».

ونقول لقطر وأذنابها: إن تهجمكم على صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، حفظه الله، يدل دلالة واضحة على أن سموه أوجعكم، بإفشال مخططاتكم، وكشف جناياتكم، وكبح جماح تخريبكم، وعلى قدر ألمكم يرتفع صراخكم، وقد أغشى نور شمائله عيونكم، كما يغشي نور الشمس خفافيش الظلام والقابعين في كهوف الإرهاب والتطرف، واعلموا أن استهدافكم لرموز الأمة العربية والإسلامية لن يجدي شيئاً، والأحرى بكم أن تعالجوا مشكلاتكم، وتصححوا مساركم، وإلا فإلى هاوية الضياع والخسران، وعلى نفسها جنت براقش.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات