مؤتمر الشباب في بلد الرؤية

تابعت أمس فعاليات انطلاقة «مؤتمر الرؤساء الشباب» في دبي وكان موضوعه الرئيسي «الرؤية». وحينما تستضيف دبي مؤتمرا كهذا فهي الجديرة فعلا باحتضانه.

فقد كانت الإمارات الدولة الرائدة في المنطقة في وضع رؤية واضحة ضمن خطة استراتيجية للدولة وفق معايير عالمية. فقد حركت المياه الراكدة في التخطيط الاستراتيجي والإداري في المنطقة.

فلم نكن نسمع في السابق عن رؤية بلد وأهداف واضحة محكومة بخطة زمنية قابلة للتطبيق والأهم القياس. وكما هو معروف فإن الرؤية في عالم التخطيط الإداري الحديث تنبثق منها الرسالة والأهداف.

ومما سرني أيضا أن هؤلاء الشباب سيرون ما قرأته من تفاصيل خطة الإمارات، وكيف يقيم رئيس الوزراء وزراءه على طريقه معايير الأداء KPI. فهذه الطريقة التي يمارسونها القادة الشباب في أعمالهم التجارية كالرؤية والرسالة والاستراتيجية هي كلها أمور قابلة للتطبيق في البلدان وهو ما يشاهده الجميع على أرض الواقع وعلى مراحل زمنية، بالإمارات.

وأبرزها موضوع الساعة وهو رغبة قادة البلاد في الاحتفال قريبا بآخر برميل نفط يعتمد عليه كمصدر وحيد للدخل. فهم يريدون تنويع مصادر الدخل وأن تصبح عائدات النفط مردودا فائضا يتم استثماره للأجيال المقبلة.

وأتمنى أن يتسنى لهؤلاء القادة الواعدين أن يشاهدوا في زيارات ميدانية ما أطلعني عليه أحد الوزراء من آلية الرقابة على الوزراء وكيف يمكن لرئيس الوزراء نفسه أن يتابع أداء وزرائه عبر جهاز الايباد. وكيف يمكن أن يعرف الوزير ترتيبه وتقدمه أسبوعيا بين الوزراء الذين يتسابقون في تطبيق نحو 3600 معيار أداء لكل وزارة من دون أن يعرف اسم الوزير الذي يسبقه.

 وذلك بحد ذاته يوقد شعلة التنافس الشريف فيما بينهم. وليت القادة أيضا يطلعون في ورش عمل مغلقة على المشكلات الرئيسية وكيف ساهم تفكير القادة والاستعانة بالمتخصصين البارزين في مجالاتهم في حلها. وذلك ليدركوا أن صورة التخطيط ليست دائما وردية لأنها تتطلب مزيدا من الجد والاجتهاد ومكاشفة الناس بالعقبات حتى يتفهموا ويتحملوا في سبيل النهوض بالدولة ومؤسساتها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات