الأولويـة لوحـدة شعـب مصـر

حقائق ومعطيات مهمة تفرضها الاحداث والمستجدات الخطيرة على الساحة المصرية اهمها - في تقديرنا - هي ضرورة الحفاظ على الثورة، والتمسك باهدافها وقيمها ومبادئها، وفي مقدمة ذلك التمسك بسلمية المظاهرات والاعتصامات، والاصرار على احترام القانون وعدم الاعتداء على الممتلكات الخاصة والعامة، والترفع عن الشعارات الهابطة والكلام الجارح.

ومن هنا فان مراجعة اداء المعارضة والنظام حتى الان يؤكد احترام الطرفين لهذه المبادئ، وهذه القيم، واصرارهما على ممارسة حقهما في التعبير، والحشد دون التعرض للاخر، او الاساءة له.

وهذا يؤكد ان قيم الثورة ورغم مرور عامين على انطلاقها بقيت راسخة في وجدان الشعب المصري، ومتجذرة في ارض النيل الطيبة.

وفي هذا السياق نلاحظ حرص الجميع على الشرعية وحرصهم على انتقال السلطة سلميا وفقا للاسس الديمقراطية وهذا ما يحرص عليه الجيش الذي انكر في بياناته الثلاث - حتى الان - فكرة الانقلاب التي روجت لها المصادر المعادية، مشيرا وبكل وضوح “ان عقيدته العسكرية وتربيته ترفض هذا النهج” وتؤمن بالديمقراطية وسيلة ومنهجا في الحكم، وبضرورة الحفاظ على شرعية صناديق الاقتراع، وان تحركه يهدف اولا واخيرا للحفاظ على الامن القومي المصري، وحماية الثورة من الاغتيال.

لا ننكر ان الامة كلها تراقب ما يحدث في المعمورة وتخشى ان تخرج الاحداث من تحت السيطرة، وتعم الفوضى، وينعدم الامن والاستقرار، وتلحق مصر بسوريا وليبيا والعراق، ومن هنا فاننا نهيب بالرئيس مرسي بصفته الرئيس المنتخب، وصاحب الولاية، وربان السفينة، ان يبذل قصارى جهده لحل الازمة حلا سياسيا يطفئ نيرانها باتخاذ قرارات شجاعة وجريئة تصب في الحفاظ على مصر اولا فهي الباقية، والحفاظ على الثورة ووحدة الشعب المصري، والاحتكام الى صناديق الاقتراع بالاعلان عن موعد قريب لاجراء الانتخابات، ليقول الشعب كلمته، ويختار من يرى انه الاكفأ والانزه والقادر على قيادة الوطن الى بر الامان، وعلى تحقيق اهداف الثورة في الحرية والكرامة، وتحقيق العدالة الاجتماعية وتداول السلطة سلميا.

ونأمل من قادة المعارضة ان ينهضوا بمسؤولياتهم الوطنية وينحازوا للوطن اولا واخيرا فمصر هي الباقية وهم زائلون وان يدفعوا بالامور الى اجراء انتخابات مبكرة لاختيار رئيس جديد للجمهورية، على ان يتم خلال المرحلة الانتقالية هذه تشكيل حكومة وطنية من التكنوقراط قادرة على ادارة البلاد، واجراء انتخابات رئاسية وتشريع دستور جديد يحظى باجماع وموافقة كل المصريين.

مجمل القول: نخاف على مصر، لكثرة المتربصين بها وعلى رأسهم العدو الصهيوني وبقايا الفلول، ولكننا مطمئنين في النهاية بان العقلاء في النظام والمعارضة، وعلى رأسهم الرئيس مرسي حريصون على بقاء مصر عزيزة، وعلى امنها القومي، وعلى بقاء ثورتها المجيدة، وعلى وحدة شعبها الطيب الذي عانى كثيرا وصبر اكثر وكان انحيازه للربيع العربي مدويا لانه بشر الامة كلها بغد جميل ومستقبل افضل.

.. ومطمئنون بان جيشها وهو الامين على الثورة لن يسمح مطلقا باجهاضها ولن ينقلب على الشرعية والديمقراطية وسيثبت انه الاوفى لشعبها واهدافه في الحرية والكرامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وتداول السلطة سلميا.

حمى الله مصر وشعبها.
 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات