دعـم صمـود القـدس

لم يعد من نافلة القول ان اولى اولويات المرحلة الحالية هي دعم صمود القدس، وهذا ما اكده جلالة الملك عبدالله الثاني اكثر من مرة، داعيا الى دعم اهلنا الصامدين في اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، لافشال المشروع الصهيوني التهويدي التوسعي.

وفي ذات السياق فلا بد من التساؤل لماذا لم تقم الدول الشقيقة، بدعم صندوق القدس الذي اقرته القمة العربية في الدوحة مؤخرا وما هو مصير الاموال التي تبرعت بها بعض الدول؟ هل جمدت في المصارف كما حدث لصندوق قمة سرت الليبية؟ وما هو دور امين عام الجامعة في هذه الحالة؟

ان ما يحز في النفس ويدعو الى الفجيعة، ان تبني الدول الشقيقة للقدس وللقضية الفلسطينية قد تراجع، ولم يعد يمثل صدارة اجندة الدول الشقيقة، في ظل المستجدات والمتغيرات التي تعصف بالمنطقة، وتشي بفوضى هدامة قد تهدم الحدود، وتعيد تقسيم الخرائط من جديد، بعد ان فقدت “سايكس بيكو” صلاحيتها، لمصلحة اعداء الامة، وفي مقدمتهم العدو الصهيوني الذي يستغل الاحداث، لتنفيذ مخططاته وخططه العدوانية، وفي مقدمتها تهويد القدس والاقصى، بعد ان استولى على 86% من اراضيها، ويعمل جاهدا وفق نهج صهيوني خبيث على تغيير معالمها العربية - الاسلامية، وتحويلها الى “جيتو” يهودي.

ان التصدي للمخططات الصهيونية لا يتم بالتنديد او الاستنكار والعويل، وانما بالعمل الجاد الذي يصب في دعم اهلنا المقدسيين من خلال دفع الضرائب عنهم، وترميم منازلهم. وترميم المدارس والمساجد والكنائس والاماكن الاثرية وتبليط الشوارع ودفع ديون المستشفيات واقامة المشاريع السكنية على غرار ما يفعله المليونير الصهيوني موسكو فيتش.

لقد اثبت الاردن وبقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني انه الاوفى لفلسطين والقدس والاقصى، والاقرب للشعب الشقيق، ومن هنا يعمل جاهدا على ترميم وصيانة الاقصى وقبة الصخرة المشرفة، وتزويدهما بكل ما يحتاجان ليبقيا شوكة في عيون العدو وفي عيون اعداء الاسلام والمسلمين، الى جانب توظيف كافة امكانيات هذا الحمى العربي وعلاقاته الطيبة مع الدول صاحبة القرار لممارسة الضغوط على العدو الصهيوني ومنعه من تدنيس الاقصى، والاعتداء على حرماته ووقف كل اعمال الهدم والبناء التي تشكل خرقا للقانون الدولي، واتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر اجراء اي تغيير ديمغرافي او جغرافي في المدينة المقدسة.

وفي هذا الصدد نذكر بتحذيرات جلالة الملك التي اطلقها اكثر من مرة بان الاعتداء على الاقصى خط احمر من شأنه ان يفجر حربا في المنطقة، لانه جزء من عقيدة اكثر من مليار وثلاثمئة مليون مسلم يعتبرون الاعتداء عليه اعتداء على عقيدتهم، وعلى اسلامهم.

مجمل القول: لم تكن القدس بحاجة الى الدعم والاسناد كما هي اليوم للوقوف في وجه المخطط الصهيوني الاجرامي الذي يعمل على تهويدها، ما يستدعي من الدول الشقيقة ان تقوم بتنفيذ قرارات القمة الاخيرة ودفع مستحقاتها الى صندوق القدس لدعم صمود الاهل واسنادهم وهم يتصدون لاعتى واشرس عدو عرفته المدينة عبر تاريخها الطويل.

ولينصرن الله من ينصره” صدق الله العظيم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات