البعد العربي في كتاب التكليف السامي

شدد جلالة الملك عبدالله الثاني في كتاب التكليف السامي لرئيس الوزراء المكلف د. عبدالله النسور على البعد العربي في السياسة الاردنية، والالتزام بالثوابت القومية، مذكرا بأن الاردن تأسس على مبادئ الدفاع عن حقوق أمته العربية والاسلامية وقضاياها العادلة وسيظل - بعونه تعالى - نموذجا في اعتداله وانفتاحه على الشعوب الأخرى.

ومن هنا دعا جلالته الحكومة إلى ضرورة الاستمرار في تعميق علاقات الاردن الاقليمية والدولية، والحفاظ والبناء عليها وتنميتها وتطويرها، وعمل كل ما يلزم من أجل تعزيز التضامن العربي، من خلال اعتماد أعلى درجات التشاور وتنسيق المواقف بما يلبي تطلعات الأمة في الرفاه والازدهار والمستقبل الأفضل.

وأعاد جلالته التأكيد على ان القضية الفلسطينية، هي قضية العرب الاولى، وان لا سلام ولا أمن في المنطقة إلا من خلال إيجاد حل عادل ودائم لهذه القضية المركزية، مؤكدا وبكل وضوح بأن الاردن ماضٍ في دعم الاشقاء الفلسطينيين في نضالهم العادل لاستعادة حقوقهم التاريخية والشرعية، واقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني، لافتا نظر الحكومة لضرورة ان تكون اولويات عملها منصبّة في الحفاظ على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس والدفاع عنها في وجه الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة والمحاولات الاسرائيلية لتهويد المدينة المقدسة، وتهجير سكانها العرب المسلمين والمسيحيين.

توجيهات جلالة الملك للحكومة تأتي ضمن نهج اولويات الاردن العربي الهاشمي وسعي جلالته الموصول لايجاد حل عادل يضع نهاية لمعاناة الشعب الشقيق والتي تجاوزت الستة عقود، مؤكدا ومن خلال خطاباته في المحافل الدولية، وأحاديثه الصحفية، ومحادثاته، مع زعماء العالم ان اقامة السلام في المنطقة مرهون بحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وهذا لن يتأتى الا من خلال قيام اسرائيل بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية التي تنص على انسحابها من كافة الاراضي المحتلة عام 1967، وبحدود الرابع من حزيران، وهذا يضع على المجتمع الدولي وخاصة امريكا والدول الكبرى مسؤولية كبرى في الضغط على اسرائيل واجبارها على الالتزام بالقانون الدولي، وانصاف الشعب الفلسطيني، فهو الشعب الوحيد في العام كله الذي لا يزال يرزح تحت نير الاحتلال الصهيوني البغيض.

مجمل القول: حرص جلالة الملك عبدالله الثاني في كتاب التكليف السامي الى جانب التركيز على ترسيخ الديمقراطية ونهج الشراكة والتشاور مع مجلس النواب لتعميق نهج الحكومات البرلمانية، حرص على ايلاء البعد العربي اهتماما خاصا، داعيا الحكومة الى ضرورة دعم الاشقاء الفلسطينيين، ونضالهم المشروع لاقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني، والتصدي بقوة للاطماع الصهيونية في القدس، وحماية المقدسات الاسلامية والمسيحيين من الاطماع الصهيونية الخبيثة.

إنه تذكير وتجسيد للمبادئ القومية التي تأسس وقام عليها الأردن العربي.
 
 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات