العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    أبجديات

    رسالة مرفوضة!

    وصلني مقطع فيديو لولية أمر (تستنجد) فيه بمعالي وزير التربية والتعليم، وبمتابعاتها على وسائل التواصل ضد مديرة المدرسة التي تدرس فيها بناتها في إحدى مناطق الدولة، فما شكوى تلك الأم؟

    بداية، يتوجب علينا أن نهنئ أولياء أمور الطلاب والطلاب أنفسهم وإدارات المدارس والمعلمين والمعلمات، ببداية عام جديد ومختلف، مليء بالتحديات والمتاعب، ليس على طرف بعينه ولكن على الجميع، فصحة مليون طالب وآلاف المعلمين على المحك، والمعركة مع فيروس كورونا لا تزال قائمة، والجهود التي تبذلها الحكومة وكافة الأطراف ذات العلاقة متواصلة بنفس الاهتمام والرعاية والجهد.

    علينا أن نشكر كل هؤلاء الذين يضحون ويتفانون ليكون المجتمع بأمان، علينا أن نكون ممتنين، وأن نغرس في نفوس الصغار قيمة الامتنان والتقدير لكل من يقدمون لهم هذه الخدمات الجليلة، وما فعلته الأم للأسف عكس ذلك، لقد ضربت كل هذه القيم عرض الحائط وأمام طفلة صغيرة بالكاد تخطو أولى خطواتها نحو الحياة.

    خلاصة المشكلة أن إدارة المدرسة رفضت دخول الطالبة لأنها وصلت متأخرة كما ذكرت الأم نفسها (ربع أو نصف ساعة) متسائلة وماذا في ذلك؟ موجهة السؤال لمعالي الوزير؟ وكأنها كأم ومربية لا تدري ماذا يعني تأخر طالبة عن المدرسة نصف ساعة في يومها الأول؟ وكأنها أيضاً لا تعلم أن إدارة شؤون المدرسة هو شأن الإدارة، ولا علاقة للوزير في الأمر لتزج باسمه وتطالبه ليقف ضد مديرة لم تفعل سوى الصواب!

    أمر آخر في غاية الأهمية هو لجوء الأم إلى التطاول المتكرر والسباب بل وتحريض الأمهات على مديرة المدرسة، وأمام طفلة تتلقى من والدتها كل هذا التجاوز في حق الآخرين، فأي رسالة بعثتها تلك السيدة للمجتمع، وأي درس قدمته لابنتها في أول أيامها الدراسية؟ أي مكانة رسختها في نفسها للمدرسة ولقيم الالتزام واحترام الوقت؟ في الحقيقة فإن المقطع المتداول مخجل بحق ومسيء، ويستحق وقفة قانونية وتربوية.

     

    طباعة Email