العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    القراءة بحثاً عن المعنى

    «دانيال بناك» كاتب سيناريو وأديب وروائي فرنسي، ولد بالدار البيضاء في المغرب 1944، واشتهر بحبه وشغفه بالقراءة، الذين يتتبعون الكتب التي تتناول شغف القراءة، يعرفون كتابه (متعة القراءة)، الذي يناقش عدة مواضيع ذات صلة بالقراءة، لعل أهمها، فكرة «ولادة الكيمياء» بين القارئ والكتاب، واختلاف ثقافة القراءة بين الأجيال، بين أجيال كانت تناضل ضد كل شيء لتقرأ، وأجيال يناضل الجميع لكي تقرأ!

    نعم، لطالما وجّه لنا أهلنا ونحن نهرب إلى أماكن نظنها غير مرئية، لنختلي بكتاب نقرأه، هذا الأمر (اترك هذا الكتاب والتفت لدروسك)، أو (أطفئ النور وارمِ هذا الكتاب، ونم، فالوقت قد تأخر)، أو (ارحم عينيك، هذه القراءة ستقضي عليهما) وهكذا، عليك أن تقرأ كتب المدرسة فقط، أما كتب الشارع، فهي كحلوى الدكاكين، مليئة بالجراثيم!! تلك الجراثيم التي صنعت مناعتنا ووعينا!

    في كتابه متعة القراءة، يورد بناك حكاية للكاتب الفرنسي جوستاف فلوبير، صاحب الرواية الشهيرة (مدام بوفاري)، الذي اعترضته إحدى القارئات المعجبات به، طالبة نصيحته حول القراءة، فقال لها (اقرئي لكي تحيي)! فإذا بأستاذ اللغة في إحدى المدارس الفرنسية، يستخدم العبارة كسؤال لاستطلاع آراء طلابه حول دوافعهم للقراءة، فماذا قالوا؟.

    نحن في الحقيقة نقرأ «كي نعلم من نحن»، هكذا كانت إجابات بعضهم، وقال آخرون: "كي نعلم ما يجري في العالم، كي نعرف الآخرين بشكل أفضل، كي نعلم إلى أين نمضي، كي نحافظ على ذاكرة الماضي، كي نتيقن مما يحصل في الحاضر، كي نمضي الوقت بطريقة مربحة، كي نفرّ من الواقع المزعج، كي نبحث عن معنى للحياة حين نعجز عن فهمها بأنفسنا، كي نمارس التفكير الناقد…».

    فإذا سُئلتم عن دوافعكم الخاصة للقراءة، فإنكم بلا شك ستقدمون إجاباتكم الخاصة، التي لن تكون بعيدة عما خطر ببال الطلاب.

    طباعة Email