العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    جرائم الأهل!

    تتزايد الحوادث التي يكون ضحاياها من الأطفال، فتذهب حياتهم ثمناً لإهمال أو غباء أو لامبالاة أو جشع أو لاإنسانية الكبار عادة، وللأسف فإن جرائم الأطفال التي تحدث بسبب أحد الوالدين أو بسببهما معاً، تبدو أكثر بشاعة، وخالية من أي رحمة، هذا في الوقت الذي تصر الأم (الجانية) على أنها فعلت ما فعلته لأجل هؤلاء الصغار الذين تجرعوا غصَّات الموت بسبب إهمال الأم أو الأب (هذان في الدنيا هما الرحماء) على حد وصف أحمد شوقي!

    إن نظرة متفحصة لأخبار المجتمع والمحليات في بلدان العالم شرقاً وغرباً، كفيلة بأن تقدم لك وجبة صادمة من الأخبار التي تلخص ما يتعرض له الأطفال: الحروب تلتهم عيون الأطفال في أسرَّتهم، المجاعات، الفقر، الأمراض، تجار الأعضاء، وهنا قد لا يكون للأهل يد في الأمر، لكن هؤلاء الصغار الذين يتناثرون كأوراق الورد من الشرفات، الذين يختنقون في السيارات، الذين يفقدون حياتهم بسبب العنف المنزلي.. ماذا يمكن أن يقال فيهم؟

    ‏هذه الحكاية حدثت بالفعل في أوكرانيا منذ سنتين: فالطفل دانيال عمره «سنتان» تركته أمه مع أخته آنا التي تبلغ من العمر «3 سنوات» وغادرت المنزل في مدينة كييف مع (مديرها) وانشغلت عنهما 9 أيام متتالية! دون أن تترك لهما أي طعام، وأوصدت الباب عليهما، ظل الطفل يصرخ ويبكي من الجوع 6 أيام حتى مات، بينما بقيت شقيقته تقاوم وتأكل ورق الحائط وتشرب ماء المراحيض حتى شارفت على الموت.

    حين عادت الأم للمنزل وجدت ابنتها على حافة الموت بجوار جثة شقيقها، بينما الصغيرة لا تدري عما عاناه شقيقها، ولا تدري ما الموت أصلاً! لقد بررت الأم غيابها بأنه كان من أجل الطفلين، ومستقبلها المهني، في ظل الطلاق والحاجة للمال، لذلك لم تتمكن من رفض دعوة مديرها! في النهاية أودعت الأم السجن لثماني سنوات، وفقد طفل آخر حياته بسبب لاإنسانية والدته؟!

    طباعة Email