العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    النساء في العمل العام

    كان لافتاً أن أعداد النساء اللواتي حظين بثقة الجمعية العمومية لاتحاد الكُتاب والأدباء الإماراتيين كان متفوقاً على أعداد الرجال بما مجموعه 4 سيدات، و3 رجال، وهي نتيجة تحسب للمجتمع أولاً، كما تحسب للنساء بطبيعة الحال.

    الذين حضروا الانتخابات لاحظوا أن أغلبية الذين شاركوا في التصويت في انتخابات اتحاد كُتاب وأدباء الإمارات كانوا في معظمهم من الرجال، ما يمنحنا إشارة قادحة للتفكير، وهي إشارة لا يجب المرور عليها قفزاً؛ لأنها من الأهمية بحيث يمكننا أن نؤسس عليها فرضية إيجابية تتعلق بتغير واضح في موقف الرجل من مشاركة المرأة في العمل العام، بل ودعمه لها.

    فإضافة لنشاط الشخص المترشح وتاريخه المهني ومدى مصداقيته وقبوله اجتماعياً، فإن العملية الانتخابية (التصويت والترشح) غالباً ما تحتاج لكثير من الجهد وتوظيف العلاقات والاستعدادات كمؤثرات يدفع بها المترشح لينال ثقة الناخبين.

    كل ذلك يبدو معروفاً للجميع، لكن يبقى هناك دوماً ذلك الرهان على: التاريخ الشخصي للمترشح، ووعي المجتمع الانتخابي، خاصة ونحن نتحدث عن انتخابات جمعية ذات نفع عام، وليس انتخابات برلمانية لها تربيطات أخرى أكثر تعقيداً!

    وعليه فإن الحضور النسائي المتفوق في مجلس إدارة اتحاد الكُتاب له دلالاته الاجتماعية المهمة، لأولئك الذين يتشبثون بمقولات الحركات النسوية الغربية أو ببعض مقولات النسويات العربيات حول الموقف التمييزي أو الإقصائي للرجل في علاقته مع المرأة، وهي علاقة لطالما تم التعبير عنها باستخدام قاموس لغوي دلالاته تنحصر في الصراع والإقصاء والنظرة الاستعلائية.. إلخ، وليس هناك تجنٍّ أو مغالطة في ذلك، لكن ليس مستحيل أن ينكسر جزء في هذا الجدار الصلب ذات يوم، وهذا ما أعنيه.

    إن هذا الوجود العلني والمتفوق للمرأة، ووقوف الرجل إلى جانبها إشارات تؤكد على نضج حقيقي للمجتمع وللفرد رجلاً وامرأة، كما وأنها دليل على حركة مجتمع مستقر يمارس نموه وتحولاته بهدوء وتصالح كبيرين دون حاجة لصراعات من أي نوع.

    طباعة Email