التنمية المستنيرة

هناك تحديات صعبة وأساسية، لا يمكن تجاوزها ببساطة ما لم تعمل الدول والمجتمعات على تفكيكها من جذورها، والقضاء عليها تماماً، الفقر والأمية أحد أكبر الإشكالات والمعوقات الحضارية، التي لا تعرقل بناء الدول واستقرارها فحسب، ولكنها تهدم من الجذور أي بناء قائم، فإذا لم يستطع المجتمع أن يقضي على الأمية والفقر، فسيكون لزاماً عليه أن يواجه جيوش الجهلة والمعوزين ذات يوم، وهذا ما حدث في كثير من الشوارع العربية، التي تقوضت أنظمتها، بسبب تجاهلها لحقوق ومتطلبات واحتياجات طبيعية ومفهومة لكل الشعوب!

لقد كان أمراً يدعو للفخر الوطني أن نتابع يومياً هذه المنجزات الساطعة على أرض الإمارات من أقصاها إلى أقصاها، تلك الإنجازات التي لم تترك مجالاً لم تسجل فيه مكانة أو تحدياً أو بصمة واضحة، في العلم كما في الاقتصاد، وفي السياسة كما في الفضاء، وفي حقوق المواطن كما في حقوق جميع المقيمين، أما في ما يخص نظرة العالم إلى الإمارات وتقديره لدورها ومبادراتها ولمؤشرات التنمية والتطور فهي مثبتة في سجلات كبرى مؤسسات الرصد العالمية.

شبابنا يحققون إنجازاتهم، ويصنعون تجربتهم المتميزة بذكاء وتصميم ووعي، في ظل قيادة حريصة ومتناغمة مع متطلبات وطموحات الناس، حكومة كما قال عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم هدفها صناعة الأمل والحياة الكريمة، والمستقبل الآمن. تلك المعادلة التي غابت عن أذهان حكومات كثيرة في العديد من بلداننا العربية، برغم التغني بالأمجاد والحضارات وغير ذلك، ومع احترامنا لما يتغنون به فإن للناس مطالب ملحة وللشباب احتياجات وللشارع ضغوطات وللتنمية معايير لا يمكن إحالتها للماضي، الماضي العريق يحتاج إليه الشعب، ليزهو به في وقت استراحته واكتفائه، لكنه في وقته الراهن يحتاج لأن يعيش ويتعالج، ويسكن ويعمل ويتعلم، ويربي أبناءه، ويتحرك على أرض وطنه بأمان وكرامة وحرية واكتفاء!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات