حتى لا تضيع الجهود!

من بين كل التفاصيل والأحداث والأخبار المتعلقة بكورونا، هناك عدة نقاط علينا التأكيد عليها: فأولاً، ليس لدى أي فرد في المجتمع أدنى شك في أن ما بذل لمواجهة الجائحة، كان كبيراً جداً بحيث لا يمكننا تخيل حجمه أو كلفته.

أما ثانياً، فإن نجاح خطة العمل والمواجهة، قد قام على أكتاف الجميع، لكن أبطال الصف الأول كانوا دائماً من الطواقم الطبية وطواقم التمريض وكل عناصر الميدان الطبي، إضافة لرجال الشرطة وأفراد الأمن ورجال الحراسات.

ثالثة الملاحظات تتعلق بوعي الناس وتعاونهم: مواطنين ومقيمين، صغاراً وكباراً، أسراً وأفراداً، فقد شكل هذا الوعي وذاك التعاون عامل نجاح مضاف وحيوي في استراتيجيات المواجهة، كما أن التصدي للشائعات والالتزام بالتعليمات ساعدا على تخفيف العبء عن كاهل الطواقم الطبية ورجال الشرطة والأمن.

يبقى أن نقول إن عدم علمنا بالميزانية التي رصدتها الدولة لمواجهة هذه الجائحة، لا ينفي إحساسنا ويقيننا أن ما بذل كثير جداً، وأن الأمور تجاوزت الأموال، لتشمل تكاتف الجهود، والبذل طيلة الوقت بلا حدود وبلا توقف، وتعرض البعض لمخاطر العدوى في كل لحظة، والكثير من التضحيات التي لم نرها ولم يتحدث عنها أحد، والسهر على كل شاردة وواردة وتأمين حياة وظروف الجميع بلا استثناء ودون تمييز، تلك أمور لا تقدر بمال أبداً، لذلك علينا أن نكون ممتنين دائماً.

لذلك نتمنى أن لا تذهب كل هذه الجهود هباء، وأن نظل ملتزمين خلال الأيام المقبلة، ونمارس حياتنا ضمن الفضاءات التي حددت لنا، ولكن في نطاق الضرورات دائماً، دون أن ننسى أن الجائحة سوف تنتهى بلا شك، وأن التفافنا وتضحياتنا وبذلنا وخوفنا على بعضنا وبلادنا، هي ما ستبقى في ذاكرتنا وذاكرة الأجيال المقبلة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات