أبجديات

سباق الدواء العالمي!

علمياً أو طبياً يكشف المشهد العالمي هذه الأيام عن معركة كسر عظم طاحنة بين الكتل الكبرى ذات الحضور الحقيقي في مجالات العلم وأبحاث الدواء واللقاحات والأوبئة: الولايات المتحدة الأمريكية، ألمانيا، بريطانيا، فرنسا، إيطاليا، إضافة للصين ذات الكعب العالي في مجال التجهيزات الطبية!

المعركة بين هذه الدول اتخذت منحى تصاعدياً في الأيام الأخيرة مع تفاقم الوضع الصحي في بعض الولايات الأمريكية، وفي إيطاليا التي تسجل يومياً أعلى نسبة وفيات جراء فيروس كورونا، بعد نجاح الصين في تخطي مرحلة الرعب، وإعلانها هي الأخرى عن التوصل لصيغة لقاح ووضعه موضع الاختبار.

مَن مِن هذه الدول يمتلك العلاج أو اللقاح ضد فيروس كورونا؟ وهل صحيح أن اللقاح متوافر فعلاً؟ وهل يشهد العالم الحرب البيولوجية العالمية الأولى؟

مما لا شك فيه أنها حرب جرثومية حقيقية؟ وأن هناك سباق تسلح دوائي مضاد، وأن دولاً عديدة تمتلك العديد من العلماء والمختصين في مجال الأمراض والفيروسات، وتنفق بسخاء على الأبحاث العلمية والدوائية مثل الهند واليابان وروسيا و.. إلخ، وهي تسابق الزمن لإعلان إنجازاتها في هذا السباق المنصوب على اتساع الكرة الأرضية لإنقاذ اقتصاد وحياة ومستقبل البشرية، وهنا يبدو السؤال مؤلماً جداً: أين نحن من هذا السباق؟ أين العلماء العرب؟ أين مساهمات الدول العربية ذات الثروات والكوادر والطاقات؟

إن كارثة كورونا التي اجتاحت العالم وغيرت نظام حياته وقلبته رأساً على عقب، حافلة بالدروس والعبر والاستنتاجات، ولعل درس العلم هو الأهم على الإطلاق، إننا ندخل مرحلة غير مسبوقة لن نتمكن من إكمالها بدون العلم والإنفاق على الأبحاث وإعداد العلماء والباحثين على أعلى المستويات!.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات