ماذا نفعل في المنزل؟

وأنت جالس في بيتك، تقضي فيه أياماً وربما أسابيع، ربما تكون طالباً أو معلماً أو أستاذاً جامعياً، وهناك أيضاً من يجلس في منزله لأن مؤسسته تطبق شعار العمل عن بعد، وهو ممارسة حضارية وضرورية في ظل إكراهات الواقع الراهن، وإن كان البعض يرى فيها ممارسة يمكن أن يفاد من نتائجها لاحقاً بعد انتهاء هذه الأزمة التي يعبرها العالم!

هناك من فرضوا على أنفسهم حجراً منزلياً كذلك كإجراء احترازي وقائي التزاماً بالتعليمات والتوجيهات الصادرة من الجهات الرسمية من أجل الحد من الاختلاط واحتمالات انتقال الفيروس، ما يعني مضاعفة أعداد الإصابات، أن اللجوء الاختياري للحجر في المنازل لن يضر أحداً ولن يودي بحياة أحد، لكنه إحدى أهم الوسائل الناجعة للحد من تفشي الفيروس، وهو الإجراء الذي طبقته الصين وسنغافورة بصرامة، وأسهم في الحد من تفاقم نسب الإصابات!

إننا جميعاً، كأشخاص أصحاء نعيش حجرنا الاختياري أو الإجرائي يمكننا تحويل هذه الأيام الصعبة إلى أيام يسيرة ومحتملة بالبحث والتفكير في ممارسات عملية نقوم بها في المنازل، كأن نعود لطهو طعامنا بأنفسنا، نلتفت لحدائقنا قليلاً، نجلس مع عائلتنا وندير حوارات هادئة، نقرأ أكبر عدد ممكن من الكتب، نتفرج على أفلام جيدة كنا نتمنى مشاهدتها، لكن ضغط العمل وضيق الوقت كانا يمنعاننا من الكثير من ذلك.

هذه بعض الاقتراحات التي يمكنها أن تخفف من وطأة هذه الأيام التي صرنا فيها مرتهنين للهواتف الشخصية ولمواقع التواصل والأخبار المشحونة بالطاقة السلبية، ولا بأس من متابعة ما يحصل حولنا، لكن الإغراق في ما هو مفيد وممتع ومبهج أفضل بمليون مرة، إضافة لكونه يرفع كفاءة جهاز المناعة لدينا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات