غشاشون.. لكنهم صريحون!

في كتاب «صياد القصص» جاءت هذه الحكاية التي يمكن أن تكون مجرد حكاية خيالية أوردها الكاتب ببراءة، كما يمكنها أن تكون حقيقية أدرجت على سبيل الالتقاطة الذكية من الكاتب كي يقول تحت حمايتها ما يريد!

عنوان الحكاية «غشاشون لكنهم صريحون»! تسألون من هم؟ ينطبق الحال على كثيرين ممن حولنا، ممن نراهم يومياً، ممن يؤثرون فينا وفي أفكارنا، فهم في كل مكان، لكن ما الذي لفتكم أكثر في الأمر: أنهم غشاشون؟ أم كونهم غشاشين وصريحين في الوقت نفسه؟ لنقرأ الحكاية أولاً.

إليكم الحكاية:

في 14 أبريل 1997، نشرت مجلة «سبورت المصورة» استطلاع رأي أشرف عليه أحد الأطباء المشهورين يدعى بوب غولدمان، حول موضوع المخدرات / المنشطات الرياضية الأولمبية! وقد ضمنت المجلة إغفال ذكر أسماء الرياضيين الذين قالوا الحقيقة دون خوف من النتائج.

كان السؤال: هل تتقبل تلقي مادة محظورة إذا ما ضمنوا لك أنه لا يمكن لأي رقابة أن تكتشفها وأنك ستكسب كل البطولات؟

أجاب بنعم: 159 رياضياً

وقال لا: 3 رياضيين فقط!

تستدعي ذاكرتكم الآن الكثير من المواقف والأشخاص والحوارات التي أدرتموها كثيراً مع أبنائكم، طلابكم، أصدقائكم، حول مفارقة: ما نعلنه أمام الآخرين وما نحن مستعدون لفعله في الخفاء!

يستدعي بعضكم ذكرى ذلك النقاش حول الأخلاق الرياضية التي سرعان ما تتبخر في ظروف الفوز والخسارة، المناقبية بين زملاء العمل، الذين يديرون أنماطاً غير متوقعة من الوشايات والدسائس ضد بعضهم، بينما يرفعون في العلن شعارات أخلاقية من العيار الثقيل، تأمل تلك النتيجة: 3 من 162 رياضياً رفضوا تعاطي المنشطات مهما كان المقابل، بينما سقط 159 في الفخ! عن أي أخلاق رياضية نتحدث؟.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات