ملاحظات من مقر الانتخابات

ملاحظات من داخل أحد المراكز الانتخابية:

كان يوم أمس السبت آخر أيام التصويت في انتخابات اختيار مرشحي المجلس الوطني الاتحادي، بعد أن مرت هذه الانتخابات بمراحلها الأولى خلال الأيام الماضية، سواء التصويت عبر سفارات وقنصليات الإمارات في الخارج، أو عبر التصويت المبكر، وفي كل هذه المراحل قدمت الإمارات تجربة مشرفة ورائدة واستحقت الإشادة في هذا المجال، إن عبر جهود اللجنة العليا للانتخابات أو عبر المتطوعين من بنات وشباب الإمارات الذين أنجزوا مهام تعريف الناخبين بالإجراءات المطلوبة وتسهيل مهمة القيام بالتصويت الإلكتروني على أكمل وجه.

المراكز والمقار التي جهزت لعمليات التصويت كانت مكتملة بكل احتياجات العملية الانتخابية، مواقف السيارات، لجان الاستقبال، الشباب المؤهلين والمستعدين تماماً وبكل كفاءة وتهذيب، أجهزة الحواسيب، بيانات الهيئة الانتخابية.. لم يكن هناك أي خلل أو خطأ أو عراقيل يمكن ذكرها، لذلك سارت الأمور بطريقة يمكن وصفها بـ«الكاملة».

منذ أن تدخل المركز الانتخابي، وتتلقى إرشادات التصويت، ويتم التثبت من بياناتك، ومن ثم تتجه للجهاز وتقوم باختيار مرشحك منهياً العملية بنجاح، وحتى تخرج مصحوباً بعبارة «شكراً ما قصرتوا»، فإنك لا تستغرق أكثر من دقيقتين دون مبالغة، ولا مضايقة، وبدون أي عبء يُذكر!

الذين ذهبوا للتصويت على شكل أسر أو مجاميع من الأصدقاء، احتفظ كل فرد منهم بحرية الاختيار وبحقه في ترشيح من يراه مناسباً أو من يراه أكثر إقناعاً، صحيح أننا ملتزمون أحياناً برأي الجماعة أو تأثيرات العائلة والتزامات الانتماء المعروفة، إلا أنني من واقع ملاحظة مباشرة وجدت أننا نسير باتجاه الاختيار الحر بشكل يبشر بالخير لأيام قادمة سيتحرر فيها قرار المواطن من ضغوط الذهنية الجمعية، وسيكون قادراً بنسبة عالية على امتلاك قراره بمنتهى الحرية والحيادية، الأمر الذي لم تنجح فيه حتى الآن دول قطعت عقود طويلة في هذا المجال!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات