وللتسامح دولة اسمها الإمارات

للسلام صوت وللأخوة أصوات، وللتسامح دولة تعمل ليل نهار لغرسه وإعلائه وحمايته، وللمحبة رب يحمي الإمارات ويحميكم ويحمي الساعين جميعاً في دروب السلام والأخوة والتسامح والمحبة، ففي الإمارات علا صوت التسامح عالياً فبلغ السماء، ووصل جهات الأرض، فسعى من فجاجها رجال ونساء، صغار وكبار، سعوا إلينا ليروا ويعرفوا ويتعرفوا سر تسامحنا وانفتاحنا واستقرارنا.

عند البوابات الأولى وبعد السلام وقبل الدخول، أجبناهم أنْ لا أسرار لدينا، وإن كان من سر فلأننا أفشينا السلام عملاً بنصيحة النبي العظيم محمد، حين قال للجميع (أفلا أدلكم على أمر إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم!) فالسلام عليكم ولكم ومنكم حيثما كنتم.

الناعقون بالخراب سيظلون ينعقون، النابحون بالفرقة، المعلون لشأن الفرقة، الداقون أسافين التمزق والضغائن، لن يعلو لهم شأن مهما فعلوا، فالله لا ينظر إلى الخبث ولا إلى الخبثاء والخبائث، إن الله ينظر إلى الصالح من الأعمال، تلك التي يعم خيرها العباد والبلاد، أو ليس الخلق كلهم عيال الله؟ إذاً فأحبنا إليه أنفعنا لعياله.

إن من قيم أعظم عند الله من الرحمة، والتآخي، والتسامح، والسلام، إنها الضمانات الحافظة للأرواح التي كرمها الله، الحافظة للحياة ولكافة المصالح التي تقوم عليها استمرارية الحياة على الأرض، بعد أن جربت البشرية الحروب والقتل والإرهاب والتطرف، وأيقنت أن هلاكها في هذا وأن نجاتها بالسلام والتسامح والمحبة.

إن ما عاشته الإمارات في اليومين الماضيين من لقاءات عظيمة وتاريخية قلما تحدث في التاريخ، حين التقى رأس الكنيسة ورمز الأزهر، وحين تعانقا وحين مشيا جنباً إلى جنب، وحين وقعا اسماً بجانب اسم، كل ذلك وأمام أنظار العالم وعلى أرض الإمارات، كان تجسيداً عملياً لنهج عظيم في القيادة وإرادة لا تلين في السياسة، ارتفعت الإمارات بهما إلى حيث لا يحلم أحد أن يطالها أو يصل إليها أو ينال منها، فاللهم اجعلها بلداً آمناً لأهلها وللجميع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات