حين يكون المنجز: الإمارات

حين تكون إنجازاتك حقيقية، تمت عبر زمن ورؤية واستراتيجيات مدروسة، إنجازات يشهد لها الجميع ويرونها رأي العين، إنجازات ذاهبة عميقاً في أصل الجهد الإنساني، وتاركة أثرها في الزمن وسيرورة التنمية، فإن فخرك بها وصوتك في التعبير عنها لا بد أن يكون قوياً وثابتاً وممتلئاً بالثقة، وحدها الطبول تصدر أصواتاً عالية، وكذلك البراميل الفارغة، إذ تتدحرج في الطرقات تترك خلفها تلك الضوضاء المزعجة والموتّرة للأعصاب!

نحن في الإمارات أنجزنا خلال مسيرة بناء وتنمية لم تتجاوز خمسين عاماً دولة متكاملة الأركان، السيادة، والسلطة، والعلاقات الدولية القوية، والسمعة العالمية، والبناءات المؤسسية الحكومية والأهلية القوية والضاربة في جذور المجتمع وعقول الناس، أنجزنا ترسيخ القيم الكبرى: الوطنية والعطاء والتسامح، والانفتاح، والتلاحم الداخلي، ووظفنا المال لخدمة الإنسان والاستثمار فيه، وفعلنا الكثير.

لقد بنينا دولة يحترمها العالم، وإنساناً يعرفه الجميع ويثق به، ويمنحه إذناً مفتوحاً للدخول إلى معظم الدول دون تأشيرات وموافقات مسبقة، لقد أنجزنا دولة ممتلئة بالإنسان والخير، وهذا ما فشل فيه كثيرون رغم الأموال والثروات والسنين التي مرت عليهم!

الفارغون يتدحرجون كما الكرة يتقاذفها الصبية، وفي أثناء تدحرجهم يُصدرون أصواتاً عالية وضجيجاً يصمّ الآذان، ثم ماذا بعد ذلك؟ ثم ماذا غير ذلك؟ لا شيء، قبض ريح لا أكثر!

إن الأطفال فقط هم الذين يتباهون بألعابهم، ويطلقون أصواتاً عالية للفت انتباه الكبار، أما الكبار فيتباهون بالمنجزات، بعظائم الأمور، وحين يتحدثون يفعلون ذلك بثقة وقوة لا بأصوات عالية، فوحدها البراميل الفارغة أصواتها عالية!

حين يكون منجزك كرة قدم ولا شيء آخر، فإنه لا حول ولا قوة حيال ضجيجك وصوتك العالي، فهذه فرصتك التي لا تُعوّض، لكن حين يكون منجزك دولة الإمارات، فلا يؤثر فيك خسارة مباراة أو حتى ألف مباراة، طالما ربحت دولة وقيادة عظيمة يحسدك عليها الجميع!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات