الوعي لمواجهة التطرف

ت + ت - الحجم الطبيعي

الوعي هو حالة إدراك عقلية، يعرف ويتعرف الإنسان من خلالها إلى نفسه وحقائق الوجود حوله، وسائر تفاصيل المحيط أو الوطن الذي يعيش فيه، وعليه فنحن نفهم وندرك الواقع والأفكار والحقائق بهذا الوعي بطريقة التواصل المباشر، والاحتكاك وكذلك بالتعلم والتجربة والخطأ، كل ذلك يراكم لدينا خبرات ومعارف مختلفة تضيف إلى رصيد الوعي الذي يمتلكه كل منا.

نلاحظ أننا في تعاملنا مع مختلف نوعيات البشر حولنا، وجود أشخاص يلفتون الانتباه ويجتذبون الإعجاب بما يمتلكونه من عمق وفهم وإلمام كبير بكل الأمور، يوصف هؤلاء بأنهم أصحاب الوعي والمعرفة، فإذا جئنا لتفسير حالة الوعي التي يمتلكونها، وجدنا أن المعرفة أو السعي لتحصيل المعرفة والعلم، إحدى أهم الوسائل التي جعلتهم يتربعون على طريق الوعي، أما الطريق الآخر للوعي فهو الحاجة، نعم الحاجة!

نحن لا نرث الوعي كحالة عقلية لها جين وراثي ضمن نظامنا البيولوجي، لكننا ربما نرث الاستعداد لتكون الوعي، أما تحصيل الوعي فهو جهد بشري خالص كالعلم والثقافة والإلمام بحرفة معينة أو هواية محددة، على الإنسان أن يقرأ كثيراً وأن يسافر ويطالع ويطلع، ويجالس أهل العلم والخبرة، ويسمع ويحرص على العلم والتعلم واكتساب الخبرات، هذه المعرفة هي الأرضية الحقيقية لصاحب الوعي الذي تجعله هذه المعارف أكثر قدرة على تحليل واقعه ومعرفة مسارات الأحوال وتطوراتها، وأحياناً يمكنه أن يتنبأ بما لديه من علم بما يمكن أن يكون بطريقة الربط والمقارنات والمقاربات!

من هنا جاءت الخلاصة التالية حول دور الوعي، كما أكده مجموعة من المثقفين والمهتمين بالشأن الإماراتي، الذين أكدوا أن الوعي الوطني سياج الإماراتيين ضد دعاة التطرف، فمصادر المعرفة الحقيقية والتربية الصحيحة ومناهج التعليم التي تحترم عقلية المتعلم، وتتيح له فرصة النقاش وإبداء الرأي والحصول على المعلومة الصحيحة، كلها توفر وعياً حقيقياً، وقاعدة صحيحة لانتماء وطني يحصن أبناءنا ضد الضلال والتطرف والإرهاب والمبالغة!

طباعة Email