اعتماد لقاح لـ«كوفيد 19».. انتظره ترامب طويلاً بلا جدوى

سعى الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته، دونالد ترامب، كثيراً ليصل إلى انتخابات الرئاسة الأمريكية وفي يده لقاح «كوفيد 19»، لكن آماله خابت في إعلان الانتصار الطبي على الوباء، رغم أنه أعلن أكثر من مرة عن فاعلية أدوية ثبت أنها غير صحيحة، وأضرت بمصداقيته في التصريحات الخاصة بكوفيد 19. ولعل من حسن حظ الرئيس المنتخب جو بايدن، أن يتزامن انتصاره مع إعلان شركة فايزر الأمريكية، أمس، أن لقاحها التجريبي يوفر «حماية بنسبة 90 %».

90%

وأظهرت النتائج الأولية للمرحلة الثالثة من التجربة السريرية الجارية حالياً وهي الأخيرة قبل الحصول على ترخيص، أن اللقاح الذي طورته فايزر (الولايات المتحدة) و«بايونتك» (ألمانيا) «فعال بنسبة 90 %»، على ما أعلنت الشركتان.

وقالت الشركتان الأمريكية والألمانية، إن النتائج الأولية للمرحلة الثالثة من التجارب السريرية تظهر حماية للمرضى بعد سبعة أيام من الجرعة الثانية من اللقاح و28 يوماً بعد الجرعة الأولى. وتوقعت الشركتان توفير 50 مليون جرعة من اللقاح في 2020 وصولاً إلى 1.3 مليار جرعة في 2021.

ولو أن هذا الحدث قد سبق الانتخابات، ربما كان مسار النتائج المعلنة سيكون لصالح ترامب. وكتب ترامب على «تويتر» بعد دقائق من إعلان الشركتين عن الأمر، «البورصة تسجّل ارتفاعاً كبيراً، لقاح في الطريق قريباً. فعال بنسبة 90% حسب تقارير. نبأ سار!». هو نبأ سار لسكان الكرة الأرضية بدون استثناء، ولعل الرئيس المنتخب، بايدن، من المستفيدين سياسياً وصحياً من هذا الحدث الطبي المهم، وشكل خلية أزمة سعياً لاحتواء تفشي وباء (كوفيد 19) في الولايات المتحدة.

والخلية تضمّ علماء وخبراء كلفت بوضع «خطّة تدخل حيّز التنفيذ اعتباراً من 20 يناير 2021»، يوم تنصيبه.

كشف مبكر

كان ترامب أيضاً يأمل لو كان الكشف أبكر فقط بسبعة أيام، عشية الانتخابات، لربما أعلن هو - وليس بايدن - عن خلية أزمة لوضع خطة تدخل حيز التنفيذ في الموعد نفسه، يوم التنصيب.

وبنى الرئيس المنتخب، جو بايدن، برنامج حملته الانتخابية، على أسلوب ترامب في مواجهة الوباء، حيث قلل الأخير من الخطر، واقترح وصفات للعلاج في خطب ارتجالية، تسبب في عدد من الوفيات. ورغم أن استطلاعات للرأي أظهرت أن مناطق الوباء قد صوّتت لترامب، فإن أسلوب إدارته للأزمة تسبب في انزياح كتلة من الأصوات لصالح بايدن، ورفض ارتداء الكمامة سوى مرتين، بشكل عابر، وبعد ضغوط من مقربيه وحملة انتقادات واسعة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات